227

Kelam Üzerine Bir Mesele

الكلام على مسألة السماع

Soruşturmacı

محمد عزير شمس

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
الوجه التاسع (^١): أنكم معاشرَ السماعاتية المحتجين بهذه الآية لا تَستحسِنون استماعَ (^٢) كل منظوم ومنثور، بل أنتم من أعظم الناس كراهةً لما لا تحبونه من الأقوال منثورِها ومنظومها، وأشدِّهم نفرةً عن ذلك، ونفورُكم عما لا تحبونه وتهوَونه من الأقوال أعظم من نفور المنازع لكم عن (^٣) سماع المكاء والتصدية، فهلَّا أدخلتم الأقوال التي تخالف أهواءكم وما تحبونه في القول الذي أثنى الله على من استمعه واتبع أحسنه؟ هذا مع أنَّه قطعًا أحسنُ من أقوال المغنين وأنفعُ للقلب في الدنيا والآخرة، ولكن ذنب هذا القول مخالفته لهواكم وما ابتدعتموه.
فإن كان العموم في الآية مرادًا فقد بطلتْ حجتكم، وإن لم يكن مرادًا فقد بطلتْ أيضًا، فتبين بطلان استدلالكم على التقديرين، وبالله التوفيق.
الوجه العاشر (^٤): أنَّه سبحانه قال: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ [الزمر: ١٧ - ١٨]، فمدحهم باستماع القول واتباع أحسنه، ومن المعلوم أنَّ كثيرًا من القول بل أكثره ليس فيه حُسْنٌ [٦٩ أ] فضلًا عن أن يكون أحسنَ، بل غالب القول يَكُبُّ قائلَهُ في النار على مَنْخَرِه.
والأقوال التي ذمَّها الله في كتابه أكثر من أن تُعَدَّ، كالكلام الخبيث،

(^١) في النسختين: "الوجه الثامن".
(^٢) "استماع" ليست في ع.
(^٣) ع: "من".
(^٤) في النسختين: "التاسع".

1 / 166