198

Kelam Üzerine Bir Mesele

الكلام على مسألة السماع

Soruşturmacı

محمد عزير شمس

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
ثمّ شرع له أن يرفع رأسه ويعتدل جالسًا، ولما كان هذا الاعتدال (^١) محفوفًا بسجودين: سجود قبله وسجود بعده، فينتقل من السجود إليه ثمّ منه إلى السجود، كان (^٢) له شأن. فكان رسول الله ﷺ يُطيله بقدر السجود، ويتضرع فيه (^٣) إلى ربه ويستغفره، ويسأله رحمته وهدايته ورزقه وعافيته (^٤)، وله ذوق خاص وحال للقلب غير ذوق السجود وحاله، فالعبد في هذا القعود قد تمثَّل جاثيًا بين يدي ربه، مُلقيًا نفسه بين يديه، معتذرًا إليه مما جناه، راغبًا إليه أن يغفر له ويرحمه مستعديًا على نفسه الأمَّارة بالسوء. وكان النبي ﷺ يكرر الاستغفار (^٥)، في هذه القعدة، ويكثر رغبته (^٦) إلى الله فيها.
فمثِّلْ نفسَك بمنزلة غريمٍ عليه حق الله وأنت كفيل به، والغريم مماطلٌ (^٧) مخادع، وأنت مطلوب بالكفالة، والغريم مطلوب بالحق، فأنت تستعدي عليه حتى تستخرج ما عليه من الحق لتتخلص من

(^١) ع: "الجلوس".
(^٢) ع: "وكان".
(^٣) "فيه" ليست في ك.
(^٤) كما في الحديث الذي أخرجه أبو داود (٨٥٠) والترمذي (٢٨٤) وابن ماجه (٨٩٨) عن ابن عباس. وإسناده حسن. وقال الترمذي: حديث غريب. وصححه الحاكم (١/ ٢٦٢، ٢٧١).
(^٥) كما في حديث حذيفة الذي سبق تخريجه (ص ١٣٣).
(^٦) ع: "الرغبة".
(^٧) ك: "باطل".

1 / 136