196

Kelam Üzerine Bir Mesele

الكلام على مسألة السماع

Soruşturmacı

محمد عزير شمس

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
راغمًا له أنفه خاضعًا له قلبه (^١)، ويضع أشرفَ ما فيه وهو وجهه بالأرض ولاسيما على التراب (^٢)، مُعفِّرًا له بين يدي سيده، راغمًا له أنفه، خاضعًا له قلبه وجوارحه، متذللًا لعظمته، خاضعًا لعزته (^٣)، مستكينًا (^٤) بين يديه، أذلَّ شيء وأكسرَه لربه تعالى، مسبِّحًا له بعلوِّه في أعظم سفوله (^٥)، قد صارت أعاليه ملويَّة (^٦) لأسافله ذلًّا وخضوعًا وانكسارًا، وقد طابق [٥٥ أ] قلبه حال جسمه، فسجد القلب كما سجد الوجه، وقد سجد معه أنفه ويداه وركبتاه ورجلاه، وشرع له أن يُقِلَّ فخذيه عن ساقيه، وبطنَه عن فخذيه، وعضديه عن جنبيه، ليأخذ كل جزء منه حظَّه من الخضوع، ولا يحمل بعضه بعضًا، فأحْرِ به (^٧) في هذه الحال أن يكون أقربَ إلى ربه منه في غيرها من الأحوال، كما قال النبي ﷺ: "أقربُ ما يكون العبد من ربه وهو ساجد" (^٨). ولما كان سجود القلب خضوعه التام لربه أمكنه استدامة هذا السجود إلى يوم اللقاء (^٩). كما

(^١) "مسندة، راغمًا له أنفه خاضعًا له قلبه" ساقطة من ع، ك.
(^٢) ك: "الأرض".
(^٣) ع، ك: "لقربه".
(^٤) ع: "مسكينا".
(^٥) بعدها في ع، ك: "هو".
(^٦) ع، ك: "مساوية".
(^٧) ك: "فاخرته" تصحيف.
(^٨) أخرجه مسلم (٤٨٢) عن أبي هريرة.
(^٩) في الأصل: "لقاء".

1 / 134