ما يعد أو يوزن أو يكال من الطعام قوتا كان او أداما لان ذلك تحيط به العين ويتقارب الغرر والزيادة فيه والنقصان يسيران وإنما يجوز الجزاف إذا أحاط النظر به ظاهرا فإن وجد باطنه وأسفله خلاف أعلاه وأراد رده كان ذلك له ويجوز بيع الحيتان الصغار جزافا وكذلك الخشب ولا يجوز بيع كبار ذلك جزافا وكرهوا ان يشتري شيئا يكال أو يوزن بظرف أو آنية فإن وجد ذلك الظرف أو الآنية عند البائع مملؤا جاز ذلك ولا يجوز عند ابن القاسم بيع كيل وجزاف صفقة واحدة ذلك مثل ان يبيع صبرة حنطة وعشرة أرادب شعيرا صفقة واحدة وكذلك كل ما يكال أو يوزن أو يعد جزافا مع شيء من المكيل والموزون كيلا أو وزنا أو عدا صفقة واحدة وكذلك لو بيع ذلك كيلا أو وزنا مع عرض صفقة واحدة
باب ما يجوز بيعه من الحيوان وما لا يجوز بيعه منه
الحيوان صنفان صنف يؤكل لحمه وصنف لا يؤكل لحمه وكل ما جاز أكل لحمه جاز شراؤه وبيعه وما لا يجوز أكل لحمه ينقسم قسمين أحدهما مما ينتفع به وهو حي والآخر لا منفعة فيه فكل ما فيه منفعة الركوب والزينة والصيد وغير ذلك مما ينتفع به الآدميون جاز بيعه وشراؤه إلا الكلب وحده لنهي رسول الله ﷺ