3

A Selected Part from the Biography of Ibn Hisham

جزء فيه منتقى من سيرة ابن هشام

Soruşturmacı

خلاف محمود عبد السميع

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ مَضَى، فَلَمَّا مَرَّ بِهِمُ الثَّانِيَةَ غَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا، فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ مَرَّ الثَّالِثَةَ فَغَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا، فَوَقَفَ، ثُمَّ قَالَ: «أَتَسْمَعُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ» .
فَأَخَذَتِ الْقَوْمَ كَلِمَتُهُ حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلا كَأَنَّمَا عَلَى رَأْسِهِ طَائِرٌ وَاقِعٌ حَتَّى أَشَدُّهُمْ مَنْ وَصَّاهَ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَحْسَنِ مَا يَجِدُ مِنَ الْقَوْلِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ: انْصَرِفْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ وَاللَّهِ مَا كُنْتَ جَهُولا، قَالَ: فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا الْغَدُ اجْتَمَعُوا فِي الْحَجَرِ، وَأَنَا مَعَهُمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ذَكَرْتُمْ مَا بَلَغَ مِنْكُمْ وَمَا بَلَغَكُمْ عَنْهُ، حَتَّى إِذَا بَادَأَكُمْ بِمَا تَكْرَهُونَ تَرَكْتُمُوهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِي ذَلِكَ إِذْ طَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَثَبُوا إِلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَأَحَاطُوا بِهِ يَقُولُونَ: أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ كَذَا وَكَذَا، لِمَا كَانَ يَقُولُ مِنْ عَيْبِ دِينِهِمْ وَآلِهَتِهِمْ؟ فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَعَمْ، أَنَا الَّذِي أَقُولُ ذَلِكَ»، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلا مِنْهُمْ آخِذًا بِمَجْمَعِ رِدَائِهِ، قَالَ: وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ دُونَهُ وَهُوَ يَبْكِي، أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ: رَبِّيَ اللَّهُ؟ ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَأَشَدُّ مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًا نَالُوا مِنْهُ قَطُّ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، بِقِصَّةِ أَبِي بَكْرٍ مُخْتَصَرًا، وَقَالَ: تَابَعَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: قُلْتُ: لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.
قَالَ عَبَدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قِيلَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ
الْحَدِيثُ السَّادِسُ
٢١١٦ - وَبِهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جُبْيَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَبْلُغُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْعَذَابِ مَا يُعْذَرُونَ بِهِ فِي تَرْكِ دِينِهِمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَإِنْ كَانُوا لَيَضْرِبُونَ أَحَدَهُمْ وَيُجِيعُونَهُ وَيُعَطِّشُونَهُ حَتَّى مَا يَقْدِرُ أَنْ يَسْتَوِيَ جَالِسًا مِنْ شِدَّةِ الضُّرِّ الَّذِي بِهِ، حَتَّى يُعْطِيَهُمْ مَا سَأَلُوهُ مِنَ الْفِتْنَةِ، حَتَّى يَقُولُوا لَهُ: اللاتُ وَالْعُزَّى إِلَهُكَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَيَقُولُ: نَعَمْ، حَتَّى إِنَّ الْعِجْلَ لَيَمُرُّ بِهِمْ، فَيَقُولُونَ: لَحْمُ هَذَا الْعِجْلِ إِلَهُكَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، افْتِدَاءً مِنْهُمْ مَا يَبْلُغُونَ مِنْ جَهْدِهِ
الْحَدِيثُ السَّابِعُ
٢١١٧ - وَبِهِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّة الضَّمْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، أَخِي مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولُ مَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ ﷿ إِيَّاهُ؟ قَالَ: «نَهْرٌ كَمَا

2 / 291