535

Jurisprudential Principles Involving Facilitation

القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

المدين وقد كان ضمن بغير إذنه وقضى بغير إذنه لم يرجع، لأنه تبرع بالقضاء"١.
وقال ابن قدامة: "فأما إن قضى الدين متبرعا به غير ناو للرجوع به فلا يرجع بشيء؛ لأنه تطوع بذلك فأشبه الصدقة"٢، وبين أن مذهب الجمهور اشتراط النية لأداء الزكاة، ثم بين الفرق بينها وبين قضاء الدين بأن قضاء الدين ليس بعبادة٣.
وقال ابن تيمية: "وتبرأ ذمة كل غاصب يوصل المال إلى مستحقه ولو كان بغير فعل الغاصب"٤.
مما تقدم من النقول يظهر أن جمهور الفقهاء من المذاهب الأربعة على أنه يسقط الدين بأداء المتبرع وإن لم يعلم المدين، وكذلك ما في حكم الدين من رد المغصوب واللقطة، ونحوهما.
وهذه النقول وإن كان بعضها منصبا على مسألة رجوع المتبرع على المدين ونحوه يفهم منها صحة الأداء عن الغير من حيث الجملة.

١ انظر: المهذب ١/٣٤٢.
٢ انظر: المغني ٧/٨٩.
٣ انظر: المرجع السابق ٤/٧١، ٨٨.
٤ انظر: مجموع الفتاوى ٣١/٣٣٠.

2 / 573