"باب ذبح الرجل البقر عن نسائه من غير أمرهن".
قال الحافظ ابن حجر: "وأما قوله: "نت غير أمرهن" فأخذه من استفهام عائشة عن اللحم لما دخل به عليها ولو كان ذبحه بعلمها لم تحتج إلى الاستفهام"١.
وقال: "واستدل به على أن الإنسان قد يلحقه من عمل غيره ما عمله عنه بغير أمره ولا علمه، وتُعُقِّب باحتمال الاستئذان"٢.
رابعا: حديث أبي هريرة ﵁ قال: "بعث رسول الله ﷺ عمر على الصدقة فقيل: منع ابن جميل٣ وخالد بن الوليد٤، والعباس عم رسول الله ﷺ فقال النبي ﷺ: "ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله، وأما خالد فإنكم
١ فتح الباري ٣/٦٤٤.
٢ المرجع السابق ٣/٦٤٥.
٣ قال الحافظ ابن حجر: "لم أقف على اسمه في كتب الحديث، ونقل عن بعضهم أن اسمه عبد الله، وعن البعض أن اسمه حميدا. قال: "وقول الأكثر أنه كان أنصاريا، وقيل: إنه كان منافقا ثم تاب" وذكره ابن الأثير بكنيته ولم يزد في ترجمته على ذكر هذا الحديث المتعلق به. انظر: فتح الباري ٣/٣٩٠، وأسد الغابة ٥/٣٢٥.
٤ هو: خالد بن الوليد بن المغيرة القرشي المخزومي ﵁، يكنى أبا سليمان، وقيل أبا الوليد، شهد مع رسول الله ﷺ فتح مكة، توفي سنة ٢١هـ في خلافة عمر بن الخطاب ﵁. انظر: أسد الغابة ٢/٩٣-٩٩، والإصابة ٢/٢٥١.