170

Jurisprudential Principles Involving Facilitation

القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وإيضاحا لما قاله الجمهور من أن المكره مكلف أقول: إن مرادهم أن شروط التكليف - وهي: سلامة العقل، والبدن، والقدرة على الاختيار - موجودة فيه، ولم يرتبوا على القول بتكليفه تأثيمه بل قالوا: إنه وإن كان مكلفا فإنه لا يأثم إذا أكره على محرّم رخصة من الله تعالى١.
أما من حيث الآثار المترتبة على أقوال المكرَه وأفعاله فإن الأصل الذي يبنى عليه الحنفية ذلك يتلخص في ثلاثة أمور:
أولها: نوع الإكراه من حيث كونه مفسدا للرضا وللاختيار - وهو الإكراه بالإلجاء -، أو مفسدا للرضا دون الاختيار وهو

١ هذا ما عليه الأكثرون، وذهب الشيخ محمد الأمين إلى أن القول بتكليفه يعني تأثيمه ولعل هذه وجهة من أطلق الحكم بعدم التكليف. انظر: البحر المحيط ١/٣٦٥، وكشف الأسرار عن أصول البزدوي ٢/٣١٥-٣١٦، ومذكرة الشيخ محمد الأمين ص٣٢، وعوارض الأهلية ص٤٧٣، والإكراه وأثره ص٦٤.

1 / 189