405

Jewels of Ideas and Mines of Secrets Extracted from the Words of the Almighty Compeller

جواهر الأفكار ومعادن الأسرار المستخرجة من كلام العزيز الجبار

Soruşturmacı

زهير الشاويش

Yayıncı

المكتب الإسلامي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠ هـ - ١٩٩١ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
والقول بأنه سنة، رواية عن الإمام أحمد، نقلها العلامة محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي، في كتابه المسمى "بالفروع" فقال في عدّ أركان الحج: السعي ركن وعنه، أي: الإمام أحمد، يجبره دم، وعنه سنة.
وقال إمام الحنابلة في زمنه القاضي أبو يعلى ابن الفراء في كتابه "التعليق الكبير": السعي ركن في الحج، لا ينوب عنه الدم، في أصح الروايتين، وفيه رواية أخرى، يعني: للإمام أحمد، ليس بركن، وقال أبو حنيفة: يجب بتركه دم. انتهى.
واستدل أصحاب القول الأول، بما رواه الإمام أحمد في "المسند" بسنده إلى حبيبة بنت أبي تَجْرَاة (١)، إحدى نساء بني عبد الدار، قالت: نظرت إلى رسول الله ﷺ، وهو يسعى بين الصفا والمروة، فرأيته يسعى، وإن مئزره ليدور من شدة السعي، حتى لأقول: إني لأرى ركبتيه، وسمعته يقول:
"اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي" (٢). ورواه الشافعي أيضًا، وصححه الدارقطني.
وبما رواه الإمام أحمد عن صفية بنت شيبة، أن امرأة أخبرتها أنها سمعت النبي ﷺ بين الصفا والمروة يقول:
"كتب عليكم السعي فاسعوا".
قلت: المرأة المجهولة هنا حبيبة المتقدمة كما صرح به الشافعي في مسنده.
وحجتهم أن قوله: "اسعوا" أمر، والأمر للوجوب.
واستدل أصحاب القول بان السعي سنة بهذه الآية، فقال: إنها تقتضي أن

(١) في الأصل- تبعًا لمطبوعة "المسند"-: تجزئة. والتصحيح من "الإصابة" ٤/ ٢٦٩، و"توضيح المشتبه" لابن ناصر الدين ١/ ١٨٦.
(٢) حديث صحيح كما في "إرواء الغليل" ١٠٧٢، و"مسند الإمام أحمد" ٦/ ٤٢١ وهو في الرقم ٢٧٣٥٦ و٢٧٣٥٧ من الطبعة الجديدة لدى المكتب الإسلامي.

1 / 408