383

Jewels of the Contracts and Guide for Judges and Signatories and Witnesses

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Soruşturmacı

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1417 AH

Yayın Yeri

بيروت

وَاخْتلف الْأَئِمَّة هَل يجوز للْإِمَام أَن يزِيد فِي الْخراج على وَضعه أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر بن الْخطاب ﵁ أَو ينقص مِنْهُ
وَكَذَلِكَ فِي الْجِزْيَة فَأَما أَبُو حنيفَة فَلَيْسَ عَنهُ نَص فِي ذَلِك لَكِن حُكيَ الْقَدُورِيّ عَنهُ بعد ذكر الْأَشْيَاء الْمعِين عَلَيْهَا الْخراج لَا بِوَضْع عمر ﵁ قَالَ وَمَا سوى ذَلِك من أَصْنَاف الْأَشْيَاء يوضع عَلَيْهَا بِحَسب الطَّاقَة
فَإِن لم تطق الأَرْض مَا يوضع عَلَيْهَا نَقصهَا الإِمَام
وَاخْتلف صَاحِبَاه
فَقَالَ أَبُو يُوسُف لَا يجوز للْإِمَام النُّقْصَان وَلَا الزِّيَادَة مَعَ الِاحْتِمَال
وَقَالَ مُحَمَّد يجوز ذَلِك مَعَ الِاحْتِمَال
وَعَن الشَّافِعِي يجوز للْإِمَام الزِّيَادَة وَلَا يجوز لَهُ النُّقْصَان
وَعَن أَحْمد ثَلَاث رِوَايَات
إِحْدَاهَا يجوز لَهُ الزِّيَادَة إِذا احتملت
وَالنُّقْصَان إِذا لم يحْتَمل
وَالثَّانيَِة يجوز الزِّيَادَة مَعَ الِاحْتِمَال لَا النُّقْصَان
وَالثَّالِثَة لَا يجوز الزِّيَادَة وَلَا النُّقْصَان
وَأما مَالك فَهُوَ على أَصله فِي اجْتِهَاد الْأَئِمَّة على مَا تحمله الأَرْض مستعينا فِيهِ بِأَهْل الْخِبْرَة
فصل قَالَ ابْن هُبَيْرَة لَا يجوز أَن يضْرب على الأَرْض
مَا يكون فِيهِ هضم لحقوق بَيت المَال رِعَايَة لآحاد النَّاس وَلَا مَا يكون فِيهِ إِضْرَار بأرباب الأَرْض تحميلا لَهَا من ذَلِك مَا لَا تطِيق
فمدار الْبَاب على أَن تحمل الأَرْض من ذَلِك مَا تطِيق
وَأرى أَن مَا قَالَه أَبُو يُوسُف كَمَا فِي كتاب الْخراج الَّذِي صنفه للرشيد وَهُوَ الْجيد قَالَ أرى أَن يكون لبيت المَال من الْحبّ الخمسان وَمن الثِّمَار الثُّلُث
فصل هَل فتحت مَكَّة صلحا
أَو عنْوَة قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد فِي أظهر روايتيه عنْوَة
وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى صلحا
فصل لَو صَالح قوم على أَن أراضيهم
لَهُم وَجعل عَلَيْهَا شَيْئا
فَهُوَ كالجزية إِن أَسْلمُوا سقط عَنْهُم
وَكَذَا إِن اشْتَرَاهُ مِنْهُم مُسلم
وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِي
وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يسْقط عَنْهُم خراج أَرضهم بِإِسْلَامِهِمْ وَلَا بشرَاء مُسلم
وَاخْتلفُوا فِي الِاسْتِعَانَة بالمشركين على قتال أهل الْحَرْب
وَهل يعانون على

1 / 385