247

Jewels of the Contracts and Guide for Judges and Signatories and Witnesses

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Soruşturmacı

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1417 AH

Yayın Yeri

بيروت

كتاب الْوَقْف
وَمَا يتَعَلَّق بِهِ من الْأَحْكَام
الْوَقْف: عَطِيَّة مُبتَدأَة مُؤَبّدَة
يُقَال: وقف
وَلَا يُقَال: أوقف إِلَّا فِي شَاذ اللُّغَة
وَيُقَال: حبس وأحبس
وَالْوَقْف: يَصح
وَيلْزم بالْقَوْل وَلَا يفْتَقر إِلَى الْقَبْض على خلاف يَأْتِي فِيهِ
وَمَوْضِع الدَّلِيل: مَا روى نَافِع عَن ابْن عمر أَن (عمر ملك مائَة سهم بِخَيْبَر ابتاعها
فَأتى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنِّي ملكت مَالا لم أملك مثله قطّ
وَأَرَدْت أَن أَتَقَرَّب بِهِ إِلَى الله تَعَالَى فَقَالَ النَّبِي ﷺ: حبس الأَصْل وسبل الثَّمَرَة
قَالَ: فَتصدق بِهِ عمر فِي الْفُقَرَاء والقربى وَفِي الرّقاب وَفِي سَبِيل الله وَابْن السَّبِيل لَا تبَاع وَلَا توهب وَلَا تورث لَا جنَاح على وَليهَا أَن يَأْكُل مِنْهَا غير متأثل مَالا تنظر فِيهَا حَفْصَة مَا عاشت
وَإِذا مَاتَت فذو الرَّأْي من أَهلهَا
يَعْنِي من أهل الْوَقْف)
وَوجه الدَّلِيل من الْخَبَر: أَن عمر ﵁ سَأَلَ النَّبِي ﷺ عَن جِهَة التَّقَرُّب فلقال (حبس الأَصْل) فَاقْتضى الظَّاهِر: أَن الْقرْبَة تحصل بِنَفس الْحَبْس وَلم يعْتَبر حكم الْحَاكِم بِهِ بعد الْوَقْف وَلَا الْوَصِيَّة بِهِ
قَالَ الشَّافِعِي ﵁: وَمعنى قَوْله: (حبس الأَصْل) أَي عَمَّا عَلَيْهِ الْأَمْوَال الْمُطلقَة
فَلَا تبَاع وَلَا توهب وَلَا تورث إِذْ لَا معنى لقَوْله: (حبس الأَصْل) إِلَّا هَذَا
وَأَيْضًا: فَإِن عمر حبس
وَقَالَ: (لَا تبَاع وَلَا توهب وَلَا تورث) وَهَذَا بَيَان لحكم الْوَقْف وَمَعْلُوم أَن عمر كَانَ جَاهِلا بِأَصْل الْوَقْف حَتَّى سَأَلَ النَّبِي ﷺ فَكيف يجهل أصل الْوَقْف وَيعلم حكمه
فَعلم أَنه إِنَّمَا ذكر هَذَا الحكم بتوقيف من النَّبِي ﷺ
وَإِن لم يكن

1 / 249