وأصحابه، والتابعون، ومن اتبع سبيلهم من الأئمة، وأهل الحديث، وسائر العلماء الذين لهم لسان صدق عند الأمة، وهم أهل السنة، فهذا كلام المجيب بحروفه، وهو ظاهر في كذبه وافترائه عليه.
والمجيب يعلم أن كثيرا من أهل البدع يسمون أنفسهم أهل السنة والجماعة، وليسوا كذلك، بل هم مخالفون للسنة الثابتة عن رسول الله ﷺ ولجماعة أهل الحق، كالخوارج والمعتزلة الذين يسمون أنفسهم أهل العدل والتوحيد، وهم في الحقيقة أهل ظلم وشرك.
وكذلك الروافض والشيعة الذين يسمون أنفسهم شيعة آل محمد، وهم أعداء آل محمد في الحقيقة كما أن اليهود والنصارى يدعون اتباع الأنبياء، وينتسبون إليهم، وهم أعداؤهم حقا، ولهذا امتحنهم الله ﵎ بهذه الآية الكريمة لمّا ادعوا محبة الله: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ ١ الآية.
(الرابع): قوله: فيا ليت شعري، أين تضع أهل بيت رسول الله ﷺ فقد أخرجتهم عن أن يكون سلفهم جدهم ﷺ وتابعيهم؟ وهذا من أظهر الكذب، والفجور على المجيب؛ لأن أهل بيت رسول الله ﷺ هم أئمته وسلفه فيما ذكر؛ لأنه بيّن في كلامه أن مذهبه ما درج عليه رسول الله ﷺ وأصحابه، وتابعوهم إلى يوم الدين، فأين في هذا أنه أخرج أهل بيت رسول الله ﷺ من هذه الجملة؟ بل صريح كلامه أنهم داخلون فيمن انتسب إليهم؛ لأن قوله: وأصحابه وتابعوهم إلى يوم الدين، يعم؛ فيدخل فيه علي وسبطا رسول الله ﷺ، وابن عباس، وأبوه العباس، وغيرهم من أهل البيت الذين اتبعوا سلفهم الصالح، فكيف يقول هذا الكاذب الفاجر أن المجيب أخرجهم من هذه الجملة؟
وأما قوله: فقد أخرجتهم عن أن يكون سلفهم جدهم ﷺ وأصحابه، وتابعيهم لما فسروا كتاب الله، وتأولوا صفات الله على ما تقتضيه لغة العرب، فقد قال -تعالى-: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ ٢، فالمجيب إنما أخرج من هذه الجملة أهل البدع
١ سورة آل عمران آية: ٣١.
٢ سورة الزمر آية: ٢٨.
1 / 94
مقدمة
فصل الأقوال والآراء في قتال الحسين ليزيد
بيان مذهب الزيدية من البدع
فصل الشيعة المعتدلون من أئمة الحديث
فصل افتراء الشيعة على أهل السنة الانحراف عن آل البيت وتولي الدول الجائرة
فصل في أهواء الشيعة والخوارج في حديث الردة وحديث الوصية بآل البت
فصل في تفسير قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى
فصل في تفسير إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت وتحريف الشيعة لها
فصل في أهواء الشيعة في مناقب أحاديث آل البيت
فصل في زعم الزيدي أن الوهابي كفر من خالف مذهبه، وأبطاله
فصل في إنكار الزيدي صفة العلو والفوقية لله تعالى والرد عليه
فصل في مسألة القدر وإثبات السلف والخلف أهل السنة له
فصل في شبهة تأويل بعض السلف للصفات
رد الإمام أحمد على الزنادقة والجهمية
فصل في اعتدال أهل السنة بين غلو الشيعة وجفوة النواصب
فصل في كلام بعض أهل البيت في الثناء على معاوية
الاختلاف بين علي ومعاوية ورأي أهل السنة في هذه الفتن