قول الإمامية والباطنية أظهر بطلانا، وأبين ضلالا، وعندهم من الدلائل الباطلة، والأحاديث المكذوبة أكثر مما عند هذا وسلفه، حتى إنهم يستدلون بآيات كثيرة من القرآن كما رأيناه مسطورا في كتبهم. وفي هذا لك عبرة عظيمة، تبين لك أن ليس كل من ادعى اتباع أهل البيت مصيب في دعواه. والله أعلم.
وأما قوله في المسألة الرابعة: ما المراد بقوله-تعالى-: ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ١ ثم ذكر ما ذكره ابن مردويه عن أسماء بنت عميس: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "وصالح المؤمنين: علي بن أبي طالب"، فهذا أصل دعوى أهل البيت -سلام الله عليهم- وشيعتهم في تخصيص عليّ بالآية الكريمة ... إلى قوله: "وانظر بعين الإنصاف في آية المباهلة حين جعل علي ﵇ مع أخيه المصطفى نفس الأنفس، وهل أخرج رسول الله ﷺ بيانا للأنفس غير علي؟ بل ترك القريب والبعيد، وأبرز عليا وفاطمة والحسين سلام الله عليهم) .
(فالجواب) من وجوه:
(الوجه الأول): أن يقال: ذكر صاحب "الدر المنثور" في تفسير الآية أقوالا عن المفسرين.
فأول ما ذكر في ذلك قال: أخرج ابن عساكر من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: كان أبي يقرؤوها: وصالح المؤمنين أبو بكر وعمر. وأخرج ابن عساكر، عن ميمون بن مهران مثله، وأخرج ابن عساكر، عن الحسن البصري في قوله: ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِيْن﴾ عمر بن الخطاب ﵁.
وأخرج ابن عساكر، عن مقاتل بن سليمان قال: أبو بكر وعمر وعلي. وأخرج ابن عساكر من طريق مالك بن أنس، عن زيد بن زيد في قوله: ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِيْن﴾، قال: الأنبياء. وأخرج ابن عساكر عن ابن مسعود عن النبي ﷺ في قوله: ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِيْن﴾ ٢ أبو بكر وعمر.
وأخرج الطبراني، وابن مردويه، وأبو نعيم، في: " فضائل الصحابة" عن ابن مسعود عن النبي ﷺ في قوله: ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِيْن﴾ ٣. قال: "صالح المؤمنين أبو بكر وعمر". وأخرج في "الأوسط" وابن مردويه عن ابن عمر
١ سورة التحريم آية: ٤.
٢ سورة التحريم آية: ٤.
٣ سورة التحريم آية: ٤.
1 / 185
مقدمة
فصل الأقوال والآراء في قتال الحسين ليزيد
بيان مذهب الزيدية من البدع
فصل الشيعة المعتدلون من أئمة الحديث
فصل افتراء الشيعة على أهل السنة الانحراف عن آل البيت وتولي الدول الجائرة
فصل في أهواء الشيعة والخوارج في حديث الردة وحديث الوصية بآل البت
فصل في تفسير قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى
فصل في تفسير إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت وتحريف الشيعة لها
فصل في أهواء الشيعة في مناقب أحاديث آل البيت
فصل في زعم الزيدي أن الوهابي كفر من خالف مذهبه، وأبطاله
فصل في إنكار الزيدي صفة العلو والفوقية لله تعالى والرد عليه
فصل في مسألة القدر وإثبات السلف والخلف أهل السنة له
فصل في شبهة تأويل بعض السلف للصفات
رد الإمام أحمد على الزنادقة والجهمية
فصل في اعتدال أهل السنة بين غلو الشيعة وجفوة النواصب
فصل في كلام بعض أهل البيت في الثناء على معاوية
الاختلاف بين علي ومعاوية ورأي أهل السنة في هذه الفتن