الألغاز. لكني التزمت القصد. فيما اوجهه عليه من النقد. بل ارد عنه اعتراض المحشى والشارح حين اجد مجالا للرد. فانى لست ممن يبخسون الناس اشيآءهم. او يتعاملون عن احسانهم فلا يرون الا اسوآءهم. على انى معترف بان لصاحب القاموس على فضلا كبيرا. ومنه توجب ان اكون لها ما عشت شكورا. فانه هو الذي الجأنى الى اخوض في بحر اللغة الزاخر. لاستخراج جوهرها الفاخر. بعزم غير فاتر. وجد غير عاثر. حتى ابرزته عيانا للناظر. لكن الحق احق بان يتبع. والعلم اكرم امانة تودع. وحقه ان لا يداجى فيه. وان يستوى فيه الوضيع والوجيه. فهذه غايتى الوحيدة من تأليف هذا الكتاب. لا التبجح بانى اتيت بشئ عجاب. فان مثال التبجح كان لى نذيرا. وحذرنى من الاستهداف لتعنت النقاد تحذيرا. فمن رأى فى عملى هذا شيئا يشين. فليستره بانى اخلصت القصد وافرغت الجهد في اظهار الحق للمتبصرين. وسميته [الجاسوس على القاموس] وهو مرتب على نفود مختلفة. لكنها تقصر عن ان تلاقى ما فى القاموس من انواع الخلل المنكشفة. فما فاتنى منها لكثرتها وقلة جهدى. فهو موكول الى من يأتى بعدى. ويقصد قصدى. اما ما فاتنى من الاعتراض على عجمته فانه اكثر من ان يحصر. واوفر من ان ينشر. فلم اتعمد استقراءه. ولم استقص انحاءه. اذ كان أمرا مبرما. وعنتا مسئما بل مسقما. فاقتنعت منه بنموذج يغنى قليله عن المزيد. ويسنى الاكثار منه المستزيد. ويكفى من القلادة ما احاط بالجيد. وربما كررت نقدا فى موضعين فاكثر. اذا اقتضى نسق التأليف ان يكرر. فلا تحسبنه نسيانا او ذهولا. او سهوا او غفولا. وهبه كذلك فالفائدة من تمكينه فى ذهن القارى تجعله مقبولا. فهذا عذرى لدى اهل التحصيل. ولدى من عانى التأليف فى اللغة وحمل عبئه الثقيل. اما ما نقلته من كتب اللغة فلم ارفمه ألا بعد ان قرأته عدة مرار. وظهر لى انه ليس عليه من اعصار التحريف والتصحيف ادنى غبار. فاذا وقع شئ من ذلك في هذا الكتاب فعذرى عنه انه شعار الخلق الضعيف. ودثار كل من استهدف للتصنيف. وهذا بيان انواع النقود وعدتها اربعة وعشرون. مع خاتمة بذلت فيها غاية الممنون. واستخرجت لها اقصى الجهد المكنون. والجد المصون
1 / 6
[مقدمة المؤلف]
النقد الأول: (في الكلام على خطبة المصنف)
النقد الثاني: (في إيهام عبارة القاموس ومجازفتها وفيه القلب والإبدال)
النقد الثالث: (في إبهام عبارة القاموس في المصدر والفعل والمشتقات والعطف والجمع)
النقد الرابع: (في قصور عبارة المصنف وإبهامها وغموضها وعجمتها وتناقضها)
النقد الخامس: (في ذهوله عن نسق معاني الألفاظ على نسق أصلها الذي وضعت له بل يقحم بينها ألفاظا أجنبيا تبعدها عن حكمة الواضع)
النقد السادس: (في تعريفة اللفظ بالمعنى المجهول دون المعلوم الشائع)
النقد السابع: (فيما قيده في تعاريفه وهو مطلق)
النقد الثامن: (في تشتيته المشتقات وغيرها)
النقد التاسع: (فيما أهمل وضع الإشارة إليه وأخطأ موضع إيراده)
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررا في مادة واحدة)
النقد الحادي عشر: (في غفوله عن الأضداد)
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
النقد الثالث عشر: (في تعريفه الدوري والتسلسلي)
النقد الرابع عشر: (فيما ذكره من قبيل الفضول والحشو والمبالغة واللغو)
النقد الخامس عشر: (في خلطه الفصيح بالضعيف والراجح بالمرجوح وعدوله عن المشهور)
النقد السادس عشر: (فيما لم يخطئ به الجوهري مع مخالفته له وفيما خطأه به ثم تابعه عليه وفيما خطأه به تعنتا وتحاملا)
النقد السابع [عشر]: (فيما قصر فيه المصنف عن الجوهري)
النقد الثامن عشر: (في أنه يذكر بعض الألفاظ الاصطلاحية ويهمل بعضها)
النقد التاسع عشر: (في نبذة من الألفاظ التي ذكرها في مادتها فلتة، أعني أنه فسر بها ما قبلها أو علق المعنى عليها من غير أن يتقدم لها ذكر)
النقد العشرون: ﴿فيما ذكره في غير موضعه المخصوص به او ذكره ولم يفسره﴾
النقد الحادي والعشرون: ﴿فيما ذكره في موضعين غير منبه عليه وربما اختلفت روايته فيه﴾
النقد الثاني والعشرون: ﴿فيما وهم فيه لخروجه عن اللغة﴾
النقد الثالث والعشرون: ﴿في خطأ صاحب القاموس وتحريفه وتصحيفه ومخالفته لائمة اللغة﴾
النقد الرابع والعشرون: ﴿في غلطه في تذكير المؤنث وتأنيث المذكر خاصة﴾