285

69

المعاد الجسماني

المهم والأعضال في هذا الموضوع هو تصور كيف يعود هذا الجسم العنصري التي تعتور عليه الاطوار والادوار المختلفة المتنوعة التي ينتقل فيها من دور الى دور لا يدخل في واحد الا بعد مفارقة ماقبله ولا يتشكل الا بشكل يباينه ما بعده ينشأ جنينا ، ثم طفلا رضيعا ثم صبيا وغلاما ، ثم شبابا وكهلا ، ثم شيخا وهرما ، فباي صورة من هذه الصور يبعث وأي جسم من هذه الأجسام يعود ؟ ثم كيف يعود ؟ وقد تفرق ورجع كل شيء الى أصله غازا وترابا ، وكل ما فيه من عناصر ، ولو جمعت كلها واعيدت فهو خلق جديد وجسد حادث ، غايته أنه مثل الاول لا عين الأول ، مضافا الى الشبهات الكثيرة ، كاستحالة أعادة المعدوم ، شبهة الآكل والمأكول وغير ذلك ، وحيث أن الاعتقاد بالمعاد روحا وجسما يعد من اصول الدين الخمسة ، أو من دعائم الاسلام الثلاثة : التوحيد ، والنبوة ، والمعاد ، ومهما كان فلا مجال للشك بان المعاد الجسمانى على الاجمال من ضروريات دين الاسلام ، وهل الضروري من الدين الا ما يكون التدين بذلك الدين مستلزما للاعتقاد والتدين به مثلا وجوب الصلاة من ضروريات دين الاسلام فهل يعقل الالتزام

Sayfa 329