ومن هذا القبيل التمثيل بالشعلة الجوالة التي ترسم دائرة نارية من سرعة حركتها وليست هي الا تلك الشعلة الصغيرة.
همه از وهم تو اين صورت غير
چه نقطه دائره است از سرعت سير
والوجود واحد والموجود واحد له ظهورات وتطورات ، يترآئي أنها كثرات وليس الا الذات ومظاهرات الاسماء والصفات وشؤون الجمال والجلال والقهر واللطف ؛ وقد رفع لكثير منهم حجب الاستار عن هذه الاسرار حتى أن محي الدين العربي (1) عبر عن كل هذا بتغيير كلمة في بيت المشهور.
وفي كل شيء له آية
تدل على أنه واحد
فقال : (
** تدل على أنه عينه
سبحان من حجب ناسوته
نور سنا لاهوته الثاقب
ومشى على السبيل المتوعر كثير من شعراء العرب وعرفائهم في القرون الوسطى يحمل رأيتهم ويفرضها ابن الفارض (2) في اكثر شعره ولا سيما تائيته الصغرى والكبرى التي يقول فيها :
هو الواحد الفرد الكثير بنفسه
وليس سواه ان نظرت بدقة
فكل مشاهد محسوس من الذرة الى الذرى ومن العرش الى الثرى هي اطواره
Sayfa 322