274

اختلف في القوة والضعف والوجوب والامكان والعلية والمعلولية ولكن كل هذا الاختلاف العظيم لا يخرجه عن كونه حقيقة واحدة لا يصيره حقائق متبائنة وان كان بالنظر الى حدوده ومراتبه متعددا ومتكثرا ولكن حقيقته من حيث هي واحدة لا تعدد فيها ولا تكثر ألا ترى أن الماء من حيث انواعه واصنافه ما اكثره واوسعه فماء السماء وماء البحر وماء النهر وماء البئر وهكذا ولكن مهما تكثرت الانواع وتعددت المصاديق فحقيقة الماء وطبيعته في الجميع واحدة وهكذا سائر الماهيات الطبائع اذا فوحدة الوجود بهذا المعنى تكاد أن تكون من الضروريات التي لا تستقيم حقيقة التوحيد الا بها ولا تنتظم مراتب العلة والمعلول والحق والخلق الا بها فالوجود واحد مرتبط بعضه ببعض من أعلى مراتبه من واجب الوجود نازلا على أدناها وأضعفها وهو الهيولى التي لاحظ لها من الوجود سوى القوة والاستعداد ثم منها ساعدا الى المبدء الاعلى والعلة الاولى منه المبدء واليه المعاد ، ثم ان اول صادر منه واقرب موجود اليه هو العقل الكلي والصادر الاول (

** اول ما خلق الله العقل

الله وفيضه الاقدس وظل الله الممدود من سماء الجبروت عالم السكون المطلق ومركز الثبات ، الى عالم الملك والملكوت والناسوت موطن التغير والحركات ، ألم تر الى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ، وهذا هو وجه الله الكريم الذي لا يفنى أبدا وهو اسم الله العظيم الأعظم ونوره المشرق على هياكل الممكنات الذي يطلق عليه عند الحكماء بالنفس الرحماني وعند العرفاء بالحق المخلوق به ، وفي الشرع رحمته التي وسعت كل شيء والحقيقة المحمدية ، والصادر الاول (

** أول ما خلق الله نوري

العقول المفارقة والمجردة والمادية الكلية والجزئية عرضية وطولية ، والنفوس كذلك كلية وجزئية والارواح والاجسام

Sayfa 317