Cami İbn Hanbel Edep ve Zühd
الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد
ذكرت ليلة صبيحتها تناثر نجوم السماء فأبكاني ذلك. قال: وكانا يصطحبان أحيانا بالنهار فيأتيان سوق الريحان فيسألان الله الجنة ويدعوان، ثم يأتيان الحدادين فيتعوذان من النار، ثم يتفرقان إلى منازلهما.
"الزهد" ص 282
قال عبد الله: حدثني أبي، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت حميد بن هلال قال: خرج هرم بن حيان وعبد الله بن عامر حاجين، فبينما هما يسيران إذ رفعت لراحلتهما صليانة، فابتدرتها راحلتهما فأكلتها إحداهما، فقال هرم لابن عامر: أيسرك أنك هذه الصليانة أكلتك هذه الدابة فذهبت؟ قال: لا والله، أرجو رحمة الله وأرجو وأرجو، فقال هرم: لكني والله لوددت أني هذه الصليانة، أكلتني هذه الدابة فذهبت فلم أكن شيئا.
وقال عبد الله: حدثني أبي، حدثنا روح، حدثنا هشام، عن الحسن قال: خرج هرم بن حيان وعبد الله بن عامر يريدان أرض الحجاز، قال: فبينما هما يسيران على راحلتيهما إذ مرا على مكان فيه كلأ وحلي ونصي، قال: فجعلت راحلتاهما يخالجان ذلك الشجر، فقال ابن حيان: يا ابن عامر، أيسرك أنك شجرة من هذه الشجر، أكلتك هذه الراحلة فقذفتك بعرا فاتخذت جلة؟ قال: لا والله؛ لما أرجو من رحمة الله عز وجل أحب إلي من ذلك، فقال هرم بن حيان: ولكني والله لوددت أني شجرة من هذا الشجر، أكلتني هذه الناقة فقذفتني بعرا فاتخذت جلة، ولم أكابد الحساب يوم القيامة؟ إما إلى جنة وإما إلى نار، ويحك يا ابن عامر، إني أخاف الداهية الكبرى.
قال الحسن: كان والله أفقههما وأعلمهما بالله عز وجل.
"الزهد" ص 284 - 285
Sayfa 511