503

Cami İbn Hanbel Edep ve Zühd

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد

فإنهم إذا يؤذونني إن رأوه على. فلم أزل به حتى لبسه فخرج عليهم، فقالوا: من ترون خدع عن برده هذا؟ قال: فجاء فوضعه، قال: أترى؟ قال أسير: فأتيت المجلس فقلت: ما تريدون من هذا الرجل؟ قد آذيتموه، الرجل يعرى مرة ويكسى مرة. قال: فأخذتهم بلساني أخذا شديدا. قال: فقضى أن أهل الكوفة وفدوا إلى عمر -رضي الله عنه-، فوفد رجل ممن كان يسخر به. قال عمر: هل ههنا أحد من القرنيين؟ قال: فجاء ذلك الرجل، قال: فقال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد قال: "إن رجلا يأتيكم من اليمن يقال له: أويس. لا يدع باليمن غير أم له، قد كان به بياض فدعا الله فأذهبه عنه إلا. موضع الدينار -أو الدرهم- فمن لقيه منكم فليستغفر لكم" قال: فقدم علينا، قال: قلت: من أين؟ قال من اليمن. قال: قلت: ما اسمك؟ قال: أويس. قال: فمن تركت باليمن؟ قال: أما لي. قال: أكان بك بياض فدعوت الله فأذهبه عنك؟ قال: نعم. قال: استغفر لي. قال: أويستغفر مثلي لمثلك يا أمير المؤمنين؟ ! قال: فاستغفر له، قال: قلت: أنت يا أخي لا تفارقني. قال: فأملس مني. قال: فأنبئت أنه قدم عليكم الكوفة. قال: فجعل ذلك الرجل الذي يسخر به يحقره، قال: يقول: ما هذا فينا ولا نعرفه. فقال عمر : بلى. فقال الرجل: إنه رجل -كأنه يضع شأنه- فقال: فينا يا أمير المؤمنين رجل يقال له: أويس. نسخر به. قال: أدرك ولا أراك تدرك. قأل: فأقبل ذلك الرجل حتى دخل عليه قبل أن يأتي أهله، فقال له أويس: ما هذه بعادتك، فما بدا لك؟ قال: سمعت عمر يقول فيك كذا، فاستغفر لي يا أويس. قال: لا أفعل حتى تجعل لي عليك أن لا تسخر بي فيما بعد، وأن لا تذكر الذي سمعته من عمر إلى أحد. قال: فاستغفر له. قال أسير: فأتيته فدخلت عليه ليلة فقلت: يا أخي

Sayfa 509