484

Cami İbn Hanbel Edep ve Zühd

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد

-قال مرة: ولا ينقص- فعليك بما ينفعك. قال: فعبرنا إلى نهر دن، فإذا الأكداس عليه من الحنطة، والشعير، فقال: يا إخا بني عبس، أما ترى الذي فتح خزائن هذه علينا كان يراها ومحمد -صلى الله عليه وسلم- حي؟ قال: قلت: بلى. قال: فوالذي لا إله غيره، لقد كنا نمسي ونصبح، وما فينا قفيز من قمح. قال: ثم سار حتى انتهى إلى جلولاء، فذكر ما فتح الله عز وجل عليهم فيها من الذهب والفضة، فقال: يا أخا بني عبس، أما ترى الذي فتح هذه علينا كان يراها ومحمد -صلى الله عليه وسلم- حي؟ قال: قلت: بلى قال: فوالذي لا إله غيره، لقد كانوا يمسون ويصبحون وما فيهم دينار ولا درهم.

"الزهد" ص 38

قال عبد الله: حدثني أبي، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا هشام، حدثنا الحسن قال: كان عطاء سلمان رحمه الله خمسة آلاف درهم، وكان أميرا على زهاء ثلاثين ألفا من المسلمين، وكان يخطب الناس في عباءة يفترش بعضها ويلبس بعضها، فإذا خرج عطاؤه أمضاه، ويأكل من سفيف يديه.

"الزهد" ص 188

قال عبد الله: حدثني أبي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن أشياخه قال: دخل سعد على سلمان يعوده قال: فبكى سلمان، فقال له سعد: يا أبا عبد الله ما يبكيك؟ توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو عنك راض، وترد عليه الحوض، وتلقى أصحابك، قال: فقال سلمان: أما إني لم أبك جزعا من الموت ولا حرصا على الدنيا، ولكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عهد إلينا قال: لتكن بلغة أحدكم من الدنيا مثل زاد الراكب وحولي هذه الأساود، قال: وإن ما حوله إنجانة وجفنة ومطهرة،

Sayfa 490