473

Cami İbn Hanbel Edep ve Zühd

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد

حدثنا ثابت أن أبا ذر مر بأبي الدرداء وهو يبني بناء له، فقال له: قد حملت الصخر على عواتق الرجال. فقال له: إنما هو بيت أبنيه. فقال له أبو ذر مثل ذلك، فقال: يا أخي، لعلك وجدت على من ذلك؟ فقال: لو مررت بك وأنت في عذرة أهلك كان أحب إلى مما رأيتك فيه.

قال عبد الله: حدثني أبي، حدثنا يزيد، أنبأنا همام، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن عبد الله بن الصامت قال: كنت مع أبي ذر رحمه الله وقد خرج عطاؤه ومعه جارية له، فجعل يقضي حوائجه، قال: ففضل معه -قال: أحسبه قال: سبع، فأمرها أن تشتري بها فلوسا، فقلت: يا أبا ذر، لو ادخرته لحاجة تنوبك، ولضيف يأتيك. فقال: إن خليلي -صلى الله عليه وسلم - عهد إلى: "أيما ذهب أو فضة أوكي عليه فهو جمر على صاحبه يوم القيامة حتى يفرغه إفراغا في سبيل الله عز وجل" (¬1).

قال عبد الله: حدثني أبي، حدثنا يزيد، أنبأنا محمد بن عمرو، عن أبي بكر بن المنكدر قال: بعث حبيب بن أبي سلمة إلى أبي ذر وهو أمير الشام بثلاثمائة دينار، قال: استعن بها على حاجتك، فقال أبو ذر رحمه الله: ارجع بها إليه، أما وجد أحدا أغر بالله منا؟ ما لنا إلا ظل نتوارى به، وثلة من غنم

Sayfa 479