Cami İbn Hanbel Edep ve Zühd
الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد
أبي عثمان النهدي قال: لما قدم عتبة أذربيجان أتي بالخبيص، فأمر بسفطين عظيمين فصنعا له من الخبيص، ثم حمل على بعير فسرح بهما إلى عمر -رضي الله عنه-، فلما قدم على عمر ذاقه، فوجده شيئا حلوا، فقال: كل المسلمين يشبع من هذا في رحله؟ قال: لا. قال: فلا حاجة لنا فيه، فأطبقهما وردهما عليه، ثم كتب إليه: أما بعد، فليس من كد أبيك ولا من كد أمك، فأشبع المسلمين مما تشبع منه في رحلك، قال: وإياكم وزي الأعاجم ونعيمها وعليكم بالمعدية.
قال عبد الله: حدثنا أبي، حدثنا يزيد، حدثنا محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: أصاب الناس سنة غلا فيها السمن، وكان عمر يأكل الزيت، فيقرقر بطنه، فيقول: قرقر ما شئت، فوالله، لا تأكل السمن حتى يأكله الناس، ثم قال: أكسر عني حره بالنار. فكنت أطبخه له فيأكله.
قال عبد الله: حدثني أبي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا أبو إسحاق الشيباني، عن بشير بن عمرو قال: لما قدم عمر رحمه الله الشام قال: أتي ببرذون فركبه قال: فهزه فنزل عنه، ثم قال: قبح الله من علمك هذا.
قال عبد الله: حدثني أبي، حدثنا أبو سعيد، حدثنا زائدة، حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة قال: أقبلت فإذا الناس بين أيديهم القصاع، فدعاني عمر، فأتيته، فدعا بخبز غليظ وزيت، قال: قلت له: أمنعتني أن آكل من الخبز واللحم ودعوتني على هذا؟ قال: أنا دعوتك على (طعام) (¬1) فأما هذا فطعام المسلمين.
"الزهد" ص 150
Sayfa 463