442

Bilim ve Hikmet Toplayıcısı

جامع العلوم والحكم

Soruşturmacı

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

السابعة

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

بيروت

ربنا أهونَ من ذلك، لقد تجاوزَ لنا عمَّا دونَ الكبائر، فما لنا ولها، ثم تلا ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾. وخرجه البزار في "مسنده" مرفوعًا، والموقوف أصحّ.
وقد وصف الله المحسنينَ باجتناب الكبائر قال تعالى: ﴿وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (٣١) الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [النجم: ٣٢].
وفي تفسير اللمم قولان للسَّلف:
أحدهما: أنَّه مقدمات الفواحش كاللمس والقبلة (^١). وعن ابن عباس: هو ما دُونَ الحدِّ من وعيد الآخرة بالنار وحدِّ الدُّنيا (^٢).

(^١) روى أحمد ٢/ ٢٧٦، والبخاري (٦٦١٢) ومسلم (٢٦٥٧) عن ابن عباس قال: ما رأيت شيئًا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة عن النبي ﷺ: "إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنى، أدرك ذلك لا محالة، فزنى العينين النظر، وزنى اللسان المنطق، والنفس تمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك ويكذبه".
قلت: ففسر ابن عباس اللمم بما في هذا الحديث من النظر واللمس ونحوها، قال النووي: وهو كما قال، هذا هو الصحيح في تفسير اللمم.
وروى ابن جرير الطبري في "جامع البيان" ٢٧/ ٦٥ عن محمد بن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الأعمش، عن أبي الضحى أن ابن مسعود قال: زنى العينين النظر، وزنى الشفتين التقبيل، وزنى اليدين البطش وزنى الرجلين المشي، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه، فإن تقدم بفرجه كان زانيًا، وإلا فهو اللمم.
قلت: وكذا قال مسروق والشعبي.
وروى ابن جرير ٢٧/ ٦٦ بسند حسن عن أبي هريرة أنه سئل عن قول الله تعالى: ﴿إِلَّا اللَّمَمَ﴾ [النجم: ٣٢] قال: القبلة والغمزة والنظرة والمباشرة، فإذا مس الختان الختان، فقد وجب الغسل وهو الزنى.
(^٢) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢٧/ ٦٨ من طريق محمد بن جعفر وابن أبي عدي، =

1 / 448