433

Bilim ve Hikmet Toplayıcısı

جامع العلوم والحكم

Soruşturmacı

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

السابعة

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

بيروت

حذيفةُ: قذفُ المحصنة يَهْدِمُ عملَ مئة سنة، وروي عنه مرفوعًا خرَّجه البزار (^١)، وكما يبطل ترك صلاة العصر العمل، فلا يستنكر أن يبطل ثواب العمل الذي يكفر الكبائر.
وقد خرَّج البزار في "مسنده" والحاكم من حديث ابن عباس عن النبيِّ ﷺ، قال: "يُؤتَى بحسناتِ العبد وسيِّئاتِه يَوْمَ القيامة، فَيُقص أو يُقضى بعضُها من بعض، فإن بقيت له حسنةٌ، وُسِّعَ له بها في الجنة" (^٢).
وخرج ابنُ أبي حاتم من حديث ابن لَهيعة، قال: حدَّثني عطاءُ بنُ دينار، عن سعيد بن جُبير في قولِ الله ﷿: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧]، قال: كان المسلمون يرون أنهُم لا يُؤجرون على الشيءِ القليلِ إذا أعطوه، فيجيءُ المسكينُ، فيستقلُّون أن يُعطوه تمرةً وكِسرة وجَوزةً ونحو ذلك، فيردُّونه، ويقولون: ما هذا بشيء، إنما نُؤجر على ما نُعطي ونحن نحبُّه، وكان آخرون يرون أنَّهم لا يُلامون على الذنب اليسير مثل الكذبة والنظرة والغيبة وأشباه ذلك، يقولون: إنما وعد الله النارَ على الكبائر، فرغَّبهم الله في القليل من الخير أن يعملوه، فإنَّه يُوشِكُ أن يَكثُرَ، وحذَّرهم اليسيرَ من الشرِّ، فإنَّه يُوشِكُ أن يَكْثُر، فنزلت: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾، يعني وزن أصغر النمل ﴿خَيْرًا يَرَهُ﴾ يعني في كتابه، ويَسُرُّهُ ذلك قال: يُكتب لكلِّ برٍّ وفاجر بكل سيئةٍ سيئة واحدة، وبكلِّ حسنة عشر حسنات، فإذا كان يومُ القيامة، ضاعف الله حسناتِ

= عنها زوجها وابنها وهما إمامان، وذكرها ابن حبان في "الثقات"، وذهب إلى حديثها هذا الثوري والأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه ومالك، وابن حنبل، والحسن بن صالح.
(^١) برقم (١٠٥) ورواه الطبراني في "الكبير" (٣٠٢٣)، وفيه ليث بن أبي سليم رهو ضعيف.
(^٢) رواه البزار (٣٤٥٦) والحاكم ٤/ ٢٥٢، ورواه البخاري في "تاريخه" ٧/ ١١٣ وفي سنده الغطريف بن عبيد الله أبو هارون العماني لم يوثقه غير ابن حبان.

1 / 439