427

Bilim ve Hikmet Toplayıcısı

جامع العلوم والحكم

Soruşturmacı

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

السابعة

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

بيروت

من تابَ إلى الله، تاب الله عليه، وغفر له، فبقي مَنْ لم يتُبْ داخلًا تحت المشيئة.
وأيضًا، فيدلُّ على أن الكبائرَ لا تكفِّرُها الأعمالُ: أنَّ الله لم يجعلْ للكبائر في الدُّنيا كفَارة واجبةً، وإنما جعلَ الكفارةَ للصغائر ككفَّارةِ وطءِ المُظاهِرِ، ووطءِ المرأة في الحيض على حديث ابن عباس (^١) الذي ذهب إليه الإمامُ أحمد وغيرُه، وكفارة من ترك شيئًا من واجبات الحج، أوِ ارتكب بعضَ محظوراته، وهي أربعةُ أجناس: هديٌ، وعِتقٌ، وصدقةٌ، وصيامٌ، ولهذا لا تجب الكفارة في قتل العمدِ عندَ جمهور العلماءِ، ولا في اليمين الغموس (^٢) أيضًا عند أكثرهم، وإنَّما يؤمرُ القاتلُ بعتق رقبة استحبابًا، كما في حديث واثلة بن الأسقع أنَّهم جاؤوا إلى النبيِّ ﷺ في صاحبٍ لهم قد أوجب، فقال: "أعتِقُوا عنه رقبةً يعتقه الله بها مِن النار" (^٣). ومعنى أوجب: عَمِلَ عملًا يجب له به النارُ، ويقال: إنه كان قتل قتيلًا. وفي "صحيح مسلم" (^٤) عن ابن عمر أنه ضرب عبدًا له، فأعتقه وقال:

(^١) رواه أبو داود (٢٦٤) والنسائي ١/ ١٥٣، والترمذي (١٣٦) و(١٣٧) وابن ماجه (٦٤٠) وأحمد ١/ ٢٣٠، والدارمي ١/ ٢٥٤، وابن الجارود في "المنتقى" (١٠٨) والدارقطني في "سننه" ٣/ ٢٨٧ عن ابن عباس عن النبي ﷺ في الذي يأتي امرأته وهي حائض، قال: "يتصدق بدينار أو نصف دينار" وإسناده صحيح، وصححه الحاكم ١/ ١٧١ - ١٧٢ ووافقه الذهبي، وصححه أيضًا ابن القطان، وابن دقيق العيد، والحافظ في تلخيص الحبير" ١/ ١٦٥ - ١٦٦، وقد ثبت تفسيره عن ابن عباس عند أبي داود (٢٦٥) فقال: إذا أصابها في أول الدم فدينار، وإذا أصابها في انقطاع الدم، فنصف دينار.
(^٢) اليمين الغموس: هي أن يحلف الرجل وهو يعلم أنه كاذب، ليقتطع بها مال أخيه، وسميت غموسًا، لأنها تغمس صاحبها في الإثم، ثم في النار.
(^٣) رواه أحمد ٣/ ٤٩٠ - ٤٩١ و٤/ ١٠٧، وأبو داود (٣٩٦٤)، وصححه ابن حبان (٤٣٠٧).
(^٤) برقم (١٦٥٧).

1 / 433