وفي "صحيح مسلم" (^١) عن عثمان، عن النبيِّ ﷺ قال: "مَا مِن امرئٍ مسلمٍ تحضُرُه صلاةٌ مكتوبة، فيُحسِنُ وضوءَها وخُشوعَها ورُكوعها إلا كانت كفارةً لما قبلها من الذنوب ما لم يؤتِ كبيرةً، وذلك الدهر كُلَّه".
وفي "مسند" الإِمام أحمد (^٢) عن سلمان، عن النبيِّ ﷺ قال: "لا يتطهَّرُ الرجلُ - يعني يوم الجمعة - فيحسن طهوره، ثم يأتي الجمعة فَيُنْصِتَ حتى يقضي الإمامُ صلاته، إلا كان كفَّارة ما بينه وبين الجمعة المقبلة ما اجتنبت المقتلة".
وخرَّج النسائي، وابنُ حبان، والحاكمُ من حديث أبي سعيدٍ وأبي هُريرة عن النبيِّ ﷺ، قال: "والَّذي نفسي بيده ما مِنْ عبدٍ يُصلِّي الصلواتِ الخمس، ويصومُ رمضان، ويُخرج الزكاة، ويجتنب الكبائر السبعَ، إلا فُتِحَتْ له أبوابُ الجنة، ثم قيل له: ادخل بسلام" (^٣). وخرج الإمامُ أحمد والنسائي من حديث أبي أيوب، عن النبيِّ ﷺ معناه أيضًا (^٤). وخرج الحاكم (^٥) معناه من حديث عبيد بن عمير، عن أبيه، عن النبيِّ ﷺ.
ويُروى من حديث ابن عمر مرفوعًا: "يقولُ الله ﷿: ابنَ آدمَ اذكُرني من أوَّلِ النهار ساعةً ومن آخرِ النهار ساعةً، أَغفِر لكَ ما بَينَ ذلك، إلا الكبائر، أو تتوب منها" (^٦).
(^١) برقم (٢٢٨).
(^٢) "المسند" ٥/ ٤٣٩، ورجاله ثقات.
(^٣) رواه النسائي ٨/ ٥ والحاكم ١/ ٢٠٠ و٢/ ٢٤٠، وصححه ابن حبان (١٧٤٨).
(^٤) رواه النسائي ٧/ ٨٨، وأحمد ٥/ ٤١٣ وإسناده حسن.
(^٥) في "المستدرك" ١/ ٥٩ و٤/ ٢٥٩، وفي سنده عبد الحميد بن سنان لم يوثقه غير ابن حبان، ونقل العقيلي عن البخاري قوله: في حديثه نظر.
(^٦) ضعيف، ورواه أبو نعيم في "الحلية" ٨/ ٢١٣ عن الحسن، عن أبي هريرة عن رسول =