407

Bilim ve Hikmet Toplayıcısı

جامع العلوم والحكم

Soruşturmacı

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

السابعة

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

بيروت

توعد به على المعصية من العقابِ، فيوجب ذلك لهم الرجوعَ في الحال والاستغفارَ وتركَ الإصرار، وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠١].
وفي "الصحيحين" (^١) عن النبيِّ ﷺ قال: "أَذْنَبَ عبدٌ ذنبًا، فقال: رَبِّ إنِّي عملتُ ذنبًا فاغْفِر لي فقال الله: عَلِمَ عبدي إن له ربًا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، قد غفرتُ لعبدي، ثم أذنب ذنبًا آخر - إِلى أن قال في الرابعة: - فليعمل ما شاء" يعني ما دام على هذه الحال كلما أذنب ذنبًا استغفر منه. وفي الترمذي (^٢) من حديث أبي بكر الصدِّيق ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: "ما أصرَّ من استَغْفَر ولو عادَ في اليومَ سَبْعِينَ مرة".
وخرَّج الحاكم (^٣) من حديث عُقبة بن عامر أن رجلًا أتى النبيَّ ﷺ فقال: يا رسولَ الله أحدُنا يُذنب، قال: "يُكتب عليه"، قال: ثم يستغفرُ منه، قال: "يغفر له، ويُتاب عليه"، قال: فيعود فيذنب، قال: "يكتب عليه"، قال: ثم يستغفر منه ويتوب، قال: "يغفر له، ويتاب عليه، ولا يَمَلُّ الله حتى تملُّوا".
وخرّج الطبراني (^٤) بإسنادٍ ضعيفٍ عن عائشة ﵂ قالت: جاء حبيبُ بنُ الحارث إلى النبيِّ ﷺ، فقال: يا رسول الله إني رجل مِقْرافٌ للذنوب، قال: "فتب إلى اللهِ ﷿"، قال: أتوبُ، ثم أعودُ، قال: "فكلما أذنبتَ، فتُبْ"، قال: يا رسول الله إذًا تكثرُ ذنوبي، قال: "فعفو الله أكثرُ من ذنوبك يا

(^١) البخاري (٧٥٠٧) ومسلم (٢٧٥٨) من حديث أبي هريرة.
(^٢) برقم (٣٥٥٩) من طريق أبي نُصَيرة، عن مولى لأبي بكر، وقال: هذا حديث غريب، وليس إسناده بالقوي، وهو في سنن أبي داود (١٥١٤).
(^٣) ١/ ٥٩، وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي مع أن في سنده عبد الله بن صالح كاتب الليث وفي حفظه شيء.
(^٤) كما في "المجمع" ١٠/ ٢٠٠، وفيه نوح بن ذكوان وهو ضعيف.

1 / 413