395

Bilim ve Hikmet Toplayıcısı

جامع العلوم والحكم

Soruşturmacı

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

السابعة

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

بيروت

وقال الحسنُ: ما زالت التقوى بالمتقين حتَّى تركوا كثيرًا من الحلال مخافة الحرام.
وقال الثوري: إنما سُمُّوا متقينَ، لأنهم اتقوا ما لا يُتقى.
وقال موسى بنُ أَعْيَن: المتقون تنزَّهوا عن أشياء من الحلال مخافة أن يقعوا في الحرام، فسماهم الله متقين.
وقد سبق حديثُ "لا يَبلغُ العبدُ أن يكونَ من المتقين حتى يدعَ ما لا بأسَ به حذرًا مما به بأس" (^١). وحديث: "من اتقى الشبُهاتِ استبرأ لِدينه وعِرْضه" (^٢).
وقال ميمونُ بنُ مِهران: المُتَّقي أشدُّ محاسبةً لنفسه من الشريكِ الشحيحِ لِشريكه.
وقال ابن مسعود في قوله تعالى: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢]، قال: أن يُطاع، فلا يُعصى، ويُذكر، فلا ينسى، وأن يُشكر، فلا يُكفر. وخرجه الحاكم مرفوعًا (^٣) والموقوف أصحّ، وشكرُه يدخلُ فيه جميعُ فعل الطاعات.

(^١) تقدم.
(^٢) تقدم.
(^٣) كذا قال المؤلف ﵀ مع أن الذي في "المستدرك" ٥/ ٢٩٤ موقوف، فقد رواه من طريقين عن مسعر، عن زبيد، عن مرة بن شراحيل، عن عبد الله بن مسعود، ﵁، في قول الله ﷿: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾. قال: "أنْ يُطاع فلا يُعصى، ويُذكر فلا يُنسى".
ورواه الطبراني في "الكبير" (٨٥٠٣) من طريق يوسف بن محمد الفريابي، عن سفيان بهذا الإسناد، وزاد في متنه: "وأنْ يشكر فلا يُكفر".

1 / 401