361

Bilim ve Hikmet Toplayıcısı

جامع العلوم والحكم

Soruşturmacı

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

السابعة

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

بيروت

وروى أبو نعيم (^١) بإسناده عن أبي مسلم الخولاني أنه كَلَّم معاوية بشيءٍ وهو على المنبر، فغضب، ثم نزل فاغتسل، ثم عاد إلى المنبر، وقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إن الغضبَ مِن الشيطان، والشيطانَ من النار، والماءُ يُطفئ النار، فإذا غَضِبَ أحدكم فليغتسل".
وفي "الصحيحين" (^٢) عن أبي هُريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "لَيْسَ الشَّديدُ بالصُّرعَةِ، إنما الشَّديدُ الَّذي يَملِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ".
وفي "صحيح مسلم" (^٣) عن ابنِ مسعودٍ عن النبيِّ ﷺ، قال: "ما تَعُدُّونَ الصُّرَعة فيكم؟ " قلنا: الذي لا تَصْرَعُهُ الرِّجالُ، قال: "ليس ذلك، ولكنه الذي يَملِكُ نَفْسَه عندَ الغضبِ".
وخرَّج الإمامُ أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه من حديث معاذ بن أنس الجهني عن النبيِّ ﷺ قال: "من كَظَمَ غَيظًا وهو يستطيعُ أن ينفذه، دعاه الله يومَ القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره في أيِّ الحورِ شاء" (^٤).
وخرَّج الإمامُ أحمد من حديث ابن عمر عن النبيِّ ﷺ قال: "ما تَجَرَّع عبدٌ

(^١) في "الحلية" ٢/ ١٣٠، ورواه ابن عساكر في "تاريخه" ١٦/ ٣٦٥/ ١، وفي سنده ضعيف ومجهول.
(^٢) البخاري (٦١١٤) ومسلم (٢٦٠٩). قال ابن الأثير: والصُّرَعَة بضم الصاد وفتح الراء: شديد الصرع للرجال، والمراد به هاهنا: الحليم عند الغضب، وهذا من الألفاظ التي نقلها النبي ﷺ عن وضْعها في اللغة بضرب من التوسع والمجاز، وهو من فصيح الكلام، كأنه لما كان الغضبان بحالة شديدة من الغيظ، قد ثارت عليه شهوة الغضب، فقهرها بحِلْمه، وصرعها بثباته، وكان صُرَعَة كما يَصْرع الصُّرَعَةُ الرجال.
(^٣) رقم (٢٦٠٨).
(^٤) رواه أحمد ٣/ ٤٤٠ والترمذي (٢٠٢١) وأبو داود (٤٧٧٧)، وابن ماجه (٤١٨٦) وسنده حسن، وقال الترمذي: حديث حسن غريب.

1 / 367