339

Bilim ve Hikmet Toplayıcısı

جامع العلوم والحكم

Soruşturmacı

شعيب الأرناؤوط - إبراهيم باجس

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

السابعة

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

بيروت

وخرَّج الحاكمُ من حديث أبي جُحيفة قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ يشكو جارَه، فقال له: "اطرح متاعَك في الطَّريق"، قال: فجعل النَّاسُ يمرُّون به فيلعنونه، فجاء إلى النبيِّ ﷺ، فقال: يا رسولَ الله، ما لقيتُ من الناس، قال: "وما لقيتَ منهم؟ " قال: يلعنوني، قال: "فقد لعنك الله قبلَ النَّاسِ"، قال: يا رسولَ الله، فإني لا أعود (^١). وخرّجه أبو داود (^٢) بمعناه من حديث أبي هريرة، ولم يذكر فيه: "فقد لعنك الله قبل الناس".
وخرَّج الخرائطي من حديث أمِّ سلمة، قالت: دخلت شاةٌ لجارٍ لنا، فأخذت قرصةً لنا، فقمت إليها فاجتذبتها (^٣) من بين لَحْيَيْهَا، فقال رسول الله ﷺ: "إنَّه لا قليلَ من أذى الجار" (^٤).
وأمَّا إكرامُ الجارِ والإحسانُ إليه، فمأمورٌ به، وقد قال الله ﷿: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى

= ٤/ ١٦٦، ووافقه الذهبي، مع أن فيه أبا يحيى مولى جعدة بنت هبيرة لم يرو عنه غير الأعمش!
وقوله: "يتصدق بالأثوار" هو جمع ثور: وهو القطعة العظيمة من الأَقِط، وهو اللبن الجامد المستحجر.
(^١) رواه الحاكم ٤/ ١٦٦، والبخاري في "الأدب المفرد" (١٢٥)، والبزار (١٩٠٣)، وفي إسناده سيء الحفظ ومجهول، ومع ذلك فقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي، لكن رواية أبي داود الآتية وسندها حسن تشهد له.
(^٢) رقم (٥١٥٣)، ورواه البخاري في "الأدب المفرد" (١٢٤)، وسنده حسن، وصححه ابن حبان (٥٢٠)، والحاكم ٤/ ١٦٠، ووافقه الذهبي.
(^٣) في (أ): "فأخذتها".
(^٤) ورواه الطبراني في "الكبير" ٢٣/ (٥٣٥) وعنه أبو نعيم في "الحلية" ١٠/ ٢٧ دون قصة الشاة، وذكره الهيثمي في "المجمع" ٨/ ١٧٥، وقال: رجاله ثقات. وانظر حديث عائشة في "الأدب المفرد" (١٢٠).

1 / 345