وقد ورد أن استقامة اللسانِ من خصالِ الإيمان، كما في "المسند" (^١) عن أنس، عن النبيِّ ﷺ قال: "لا يَستَقيمُ إيمانُ عبدٍ حتَّى يستقيمَ قلبُه، ولا يستقيم قلبُه حتى يستقيمَ لسانُه".
وخرَّج الطبراني (^٢) من حديث أنسٍ، عن النبيِّ ﷺ قال: "لا يَبْلُغُ عبدٌ حقيقةَ الإيمانِ حتَّى يَخْزِنَ من لسانه" وخرَّج الطبراني (^٣) من حديث معاذ بن جبل عن النبيِّ ﷺ قال: "إنَّك لن تزالَ سالمًا ما سكتَّ، فإذا تكلَّمتَ، كُتِبَ لك أو عليك". وفي "مسند" الإمام أحمد، عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبيِّ ﷺ قال: "من صمت نجا" (^٤).
وفي "الصحيحين" عن أبي هُريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "إنَّ الرَّجُلَ ليَتكلَّمُ بالكلمة ما يتبيَّنُ ما فيها، يزِلُّ بها في النَّارِ أبعدَ ما بين المشرقِ والمغرب" (^٥).
وخرَّج الامامُ أحمد، والترمذي من حديث أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "إن الرجلَ ليتكلَّمُ بالكلمةِ لا يرى بها بأسًا يهوي بها سبعين خريفًا في النار" (^٦).
(^١) ٣/ ١٩٨، وفيه علي بن مسعدة، وهو ضعيف.
(^٢) في "الأوسط" و"الصغير" (٩٦٤). قال الهيثمي في "المجمع" ١٠/ ٣٠٢: فيه داود بن هلال، ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه ضعفًا، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(^٣) في "المعجم الكبير" ٢٠/ (١٣٧)، وذكره الهيثمي في "المجمع" ١٠/ ٣٠٠، وقال: رواه الطبراني بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات.
(^٤) حديث صحيح، رواه أحمد ٢/ ١٥٩ و١٧٧. ورواه أيضًا الترمذي (٢٥٠١)، والدارمي ٢/ ٢٩٩، وابن المبارك في "الزهد" (٣٨٥)، وابن أبي الدنيا في "الصمت" (١٠).
(^٥) رواه البخاري (٦٤٧٧) ومسلم (٢٩٨٨)، وصححه ابن حبان (٥٧٠٧)، وانظر تمام تخريجه فيه.
(^٦) رواه أحمد ٢/ ٣٥٥ و٥٣٣، والترمذي (٢٣١٤)، وصححه ابن حبان (٥٧٠٦).