394

Jami' al-Anwar fi Manaqib al-Akhyar

جامع الأنوار في مناقب الأخيار

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

============================================================

وعن عمير بن صدقة، أنه قال: كان داود الطائي لي صديقا، وكنا نجلس جميعا في حلقة أبي حنيفة رضي الله عنه حتى اعتزل وتزهد، فأتيته وقلت: يا أبا سليمان، جفوتنا، فقال: ليس مجلسكم ذاك من الآخرة بشيء، ثم قال: أستغفر الله، أستغفر الله، ثم قام وتركني وقيل له أخرى: لو جالست الناس؟ فقال: إنما أنت بين اثنين: صغير لا يوقرك وكبير يحصي عليك عيوبك.

وعن القاسم بن معين قال: لما اعتزل داود الطائي، فقلت: يا أبا سليمان، تركت إخوانك ومجلس من يذاكرك العلم، فسكت طويلا ثم قال: رحمك الله اتي رأيت قلوبا لاهية مؤتلفة وهمما مختلفة، وأهواء متعبة، ودنيا مؤثرة، فكان في اعتزالي أكثر العافية.

وأتاه الفضيل بن عياض يزوره فقال له: أقلل من زيارتي فقد قليت الناس، ثم قال ما أخرج الله عبدا من ذل المعصية إلى عز الطاعة إلا أغناه الله عز وجل بلا مال وأعزه بلا عشيرة وآنسه بلا آنيس وعن حبان بن علي قال: احتاج الحسن بن قحطبة(1) أن يسأل داود الطاني عن مسألة فهابه أن يأتيه وحده، فقال لرجل من وجوه طيء وشيوخها إني احتجت إلى لقاء داود فكن معي، فأتياه فدخلا فسلما عليه، فرد السلام، فلما رأى ابن قحطبة، انقيض وجعل لا ينظر إليهم، فابتدأ ابن حطبة يسأله عن المسألة، فلم يجب ولم يكلمه، فأعاد عليه، فأعرض عنه بوجهه، فلما رأى ذلك ابن تحطبة خرج وتوقف الشيخ عنده، فقال له: يا أيا سليمان يجيئك ابن عم لك يسألك عن مسألة من أمر دينه فلم تجبه، قنظر داود نظرا منكرا ثم قال: وإذا نفخ في الصور، فلا أنساب بينهم يومثذ ولا يتساءلون، فقام الشيخ مبادرا فأصاب ابن تحطبة ينتظره، فأخبره، فقال () الحن بن تحطبة الطاني، تاتد شجاع من قواد الدولة العباسبة، توفى سنة 181ه الكامل لابن الأثبر 53/8.

398

Sayfa 394