458

Şeyh Ahmed Muhammed Şakir'in Makaleler Derlemesi - İslam Ansiklopedisi'ne Şeyhin En Önemli İtirazlarıyla

جمهرة مقالات أحمد شاكر

Yayıncı

دار الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Bölgeler
Mısır
الأثبات الصادقين الذين لا يحصيهم العد، والذين لا موضع للطعن في صدقهم وأمانتهم وتقواهم لله.
فما كان لأحد من الناس بعد ذلك - ولو كان من المستشرقين أو من عبيد المستشرقين - أن يلقي ظلًا من الشك على هذه الحقائق البينة، وعلى هذا النهار الواضح، ولئن فعل لم يكن إلَّا جاهلًا أو متجنيًا ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ [آل عمران: ٧].
ولو عقل هؤلاء القوم الذين يعرضون لما لا يعلمون، ويخوضون فيما لا يفقهون؛ لعرفوا أن التعرض لتغيير الرسم العربي، أو ما يسمونه "تيسيره" إنما هو العمل على تمزيق لغة العرب وتفريق وحدة المسلمين، وهذا القرآن وهذه اللغة التي حفظهما كل ما بقي لنا من آثار الوحدة والتماسك، ولفهموا ما وراء رأي المستشرقين من مقصد أو نتيجة لا يجوز في منطق العقول غيرها: أن القرآن بالوجه الذي أنزل على رسول الله خرج من أيدي المسلمين فيما قرئ بأوجه متعددة؛ لأنه "يجب أن يكون على شكل واحد وبلفظ واحد" كما قال جولدزيهر، وقد دخل هذا الوجه الواحد في أوجه متعددة غير معين أو غير معروف، أو لعله لم يكن في هذه الأوجه؛ لأن المسلمين - في رأيهم - إنما قرؤوا على أوجه يحتملها الرسم المكتوب، لا على أوجه أُنزل بها من عند الله، وثبتت صحتها وقراءتها عن الرسول الذي أمر بقراءته وإبلاغه للناس، فهذه القراءات في رأي المستشرقين ومن

1 / 467