801

Cemalet Makaleler

جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور

Yayıncı

دار النفائس للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Yayın Yeri

الأردن

القرآن إلا ما هو هدى وتنوير للقلوب التي قُدِّر لها أن تحلّ فيها الهداية، وكله مما يحق للمسلم أن يفتخر به.
فإن فرضنا أن يكون السامعُ غير المسلم مطبوعًا على السُّخرية بما لا موجب فيه، فذلك نزَق منه لا يؤاخذ به غيرُه، ولا يُعتدّ به في تشريع الأحكام. وإن كان غير المسلم لا يفهم العربية، فمرور تلك القراءة على سمعه كمرور الصوت على من يمشي في الطريق لا يعبأ به ولا يفهمه. وهذا في الغالب يعدل عن سماعه إلى سماع ما هو أعنى.
هذا ما لاح لي في جواب سؤال السائل، أفتيتُ به،
وأنا محمد الطاهر ابن عاشور، شيخ الإسلام المالكي، لطف الله به.
في ٢١ ربيع الثاني، وفي ١١ جويلية سنة ١٣٥٥ هـ/ ١٩٣٦ م

= له بتبليغ الرسالة في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (٦٧)﴾ [المائدة: ٦٧]، وكذلك المسلم مطالب بأداء هذه المهمة بعد النبي ﷺ. والله أعلم.

2 / 823