741

Cemalet Makaleler

جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور

Yayıncı

دار النفائس للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Yayın Yeri

الأردن

لَوَاقِحَ﴾ [الحجر: ٢٢]، ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ﴾ [الزمر: ٥]، ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾ [النمل: ٨٨]، ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ [المؤمنون: ٢٠]، ﴿زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾ [النور: ٣٥]، ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ [هود: ٧]، ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾ [فصلت: ١١]، وذكر سد يأجوج ومأجوج.
خامستها: مجازاتٌ وكناياتٌ مستعمَلةٌ في لغة العرب، إلا أن ظاهرها أوهم معانِيَ لا يليق الحملُ عليها، وتوقف فريقٌ في محملها تنزيهًا نحو: ﴿فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ [الطور: ٤٨]، ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴾ [الذاريات: ٤٧]، ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ [الرحمن: ٢٧]. (١) ونحو المشاكلة في: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ [النساء: ١٤٢].
وسادستها: ألفاظٌ من لغات العرب لم تُعرف لدى الذين نزل القرآن بينهم من قريش والأنصار، مثل: ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (٣١)﴾ [عبس: ٣١]، ومثل: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ [النحل: ٤٧]، (٢) ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (١١٤)﴾ [التوبة: ١١٤]، ﴿وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (٣٦)﴾

(١) إذ تطلق العين على الحفظ والعناية، قال النابغة: "عهدتك ترعاني بعين بصيرة". وتُطلق اليدُ على القدرة والقوة، قال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ﴾. ويُطلق الوجهُ على الذات، تقول: فعلته لوجه زيد. - المصنف.
(٢) روي أن عمر بن الخطاب قرأ على المنبر: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ [النحل: ٤٧]، فقال: ما تقولون في تخوف؟ فقام شيخ من هذيل: هذه لغتنا، التخوف التنقص. فقال عمر هل تعرف العرب ذلك في أشعارها؟ قال نعم قال أبو كبير يصف ناقته:
تَخَوَّف الرحْلُ منها تَامِكًا قَرِدًا ... كما تَخَوَّف عُودَ النَّبْعَةِ السَّفَنُ
- المصنف. روى سعيد بن المسيب قال: "بينما عمر بن الخطاب ﵁ على المنبر قال: يا أيها الناس، ما تقولون في قول الله ﷿: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾؟ فسكت الناس. فقال شيخ من بني هذيل: هي لغتنا يا أمير المؤمنين، التخوف: التنقص. فخرج رجل فقال: يا فلان ما فعل دينُك؟ قال: تخوفته، أي تنقصته؛ فرجع فأخبر عمر، فقال عمر: أتعرف العرب ذلك في أشعارهم؟ قال: نعم، قال شاعرنا أبو كبير الهذلي يصف ناقة تنقَّص السيرُ سنامَها بعد تمكنه واكتنازه:
تَخَوَّف الرحْلُ منها تَامِكًا قَرِدًا ... كما تَخَوَّف عُودَ النَّبْعَةِ السَّفَنُ =

2 / 762