739

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية

Yayıncı

المكتبة العلمية

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

٢١٣ - كتاب عمران بن حطان إلى الحجاج
وروى صاحب الأغانى قال:
«لما دخلت غزالة الحروريّة (١) على الحجاج هى وشبيب الكوفة، تحصّن منها وأغلق عليه قصره، فكتب إليه عمران بن حطّان (٢) - وقد كان الحجاج لج فى طلبه- قال:
أسد علىّ وفى الحروب نعامة ... ربداء تجفل من صفير الصّافر (٣)
هلّا برزت إلى غزالة فى الوغى ... بل كان قلبك فى جناحى طائر
صدعت غزالة قلبه بفوارس ... تركت كتائبه كأمس الدّابر (٤)
ثم لحق بالشام فنزل على روح بن زنباع». (الأغانى ج ١٦: ص ١٥٠)

(١) يسمى الخوارج بالحرورية نسبة إلى حروراء، وهى قرية بظاهر الكوفة، سماهم بذلك الإمام على كرم الله وجهه، وذلك أنه لما رجع من صفين إلى الكوفة اعتزله جماعة ممن رأوا التحكيم ضلالا ونزلوا حروراء، فسار إليهم وناظرهم فأفحمهم، فرجع معه بعضهم، فقال لهم على: ما نسميكم؟ ثم قال أنتم الحرورية لاجتماعكم بحروراء- الكامل ٢: ١٢٩ - .
(٢) أحد رءوس الخوارج الصفرية.
(٣) الربدة كجمرة: لون إلى الغبرة، وهو أربد، وهى ربداء وجفلت النعامة: كضرب وقعت وأجفلت: أسرعت وذهبت فى الأرض.
(٤) فى الأغانى «تركت مدابره» وقد وردت هذه الأبيات فى العقد الفريد ج ٣: ص ١٧، وروايته للبيت الثالث:
صدعت غزالة جمعه بعساكر ... تركت كتائبه كأمس الدابر

2 / 179

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية | Usul