582

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية

Yayıncı

المكتبة العلمية

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

وجاثما ورابضا (١)، تستغوى الجهّال، وتنازعنا حقّنا بالسفهاء، حتى أدركت ما طلبت، وإن أدرى لعلّه فتنة لكم ومتاع إلى حين». (شرح ابن أبى الحديد م ٤: ص ٥٨)
١٥ - كتاب معاوية إلى الحسين بن علىّ
قال صاحب زهر الآداب:
وكان لمعاوية بن أبى سفيان عين بالمدينة يكتب إليه بما يكون من أمور الناس وقريش، فكتب إليه أن الحسين بن علىّ رضى الله عنه أعتق جارية له وتزوجها، فكتب معاوية إلى الحسين:
«من أمير المؤمنين معاوية إلى الحسين بن على:
أما بعد، فإنه بلغنى أنك تزوجت جاريتك، وتركت أكفاءك من قريش، ممن تستحسنه للولد، وتمجد به فى الصّهر، فلا لنفسك نظرت، ولا لولدك انتقيت».
١٦ - رد الحسين على معاوية
فكتب إليه الحسين بن علىّ رضى الله عنه:
أما بعد، فقد بلغنى كتابك وتعييرك إياى بأنى تزوجت مولاتى، وتركت أكفائى من قريش، فليس فوق رسول الله ﷺ منتهى فى شرف، ولا غاية فى نسب (٢)، وإنما كانت ملك يمينى، خرجت عن يدى بأمر التمست فيه ثواب الله تعالى، ثم ارتجعتها على سنة نبيه ﷺ، وقد رفع الله بالإسلام الخسيسة، ووضع عنّا به النقيصة فلا لوم على امرئ مسلم إلا فى أمر مأثم، وإنما اللوم لوم الجاهلية».

(١) جثم الطائر والإنسان كضرب ونصر جثما وجثوما: تلبد بالأرض، وربضت الشاة كضرب ربضا وربوضا، وهو مثل جثوم الطير وبروك الإبل.
(٢) وذلك أن رسول الله ﷺ غزا يهود خيبر (سنة ٧ هـ) وهزمهم وسباهم، وكان فى السبى صفية بنت حي بن أخطب سيد بنى النضير، فتزوجها ﵊ وأصدقها عتقها، وقد أسلمت.

2 / 22