الله ﷺ يَوْم أحد، فَقَالَ: جرح وَجه رَسُول الله ﷺ، وَكسرت رباعيته، وهشمت الْبَيْضَة على رَأسه، فَكَانَت فَاطِمَة بنت رَسُول الله ﷺ تغسل الدَّم، وَكَانَ عليٌّ يسْكب عَلَيْهَا بالمجن. فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَة أَن المَاء لَا يزِيد الدَّم إِلَّا كَثْرَة أخذت قِطْعَة حصيرٍ، فَأَحْرَقتهُ حَتَّى صَار رَمَادا، فَأَلْصَقته بِالْجرْحِ، فَاسْتَمْسك الدَّم.
٩٠٦ - الْحَادِي عشر: عَن أبي حَازِم عَن سهل بن سعد أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَوْم خَيْبَر: " لَأُعْطيَن الرَّايَة غَدا رجلا يفتح الله على يَدَيْهِ، يحب الله وَرَسُوله، وَيُحِبهُ الله وَرَسُوله. قَالَ: فَبَاتَ النَّاس يدوكون ليلتهم أَيهمْ يعطاها، فَلَمَّا أصبح النَّاس غدوا على رَسُول الله ﷺ، كلهم يَرْجُو أَن يعطاها، فَقَالَ: " أَيْن عَليّ بن أبي طَالب؟ " فَقيل: هُوَ يَا رَسُول الله يشتكي عينه. قَالَ: " فأرسلوا إِلَيْهِ " فَأتي بِهِ، فبصق رَسُول الله ﷺ فِي عينه ودعا لَهُ، فبرأ كَأَن لم يكن بِهِ وجع. فَأعْطَاهُ الرَّايَة. فَقَالَ عليٌّ: يَا رَسُول الله، أقاتلهم حَتَّى يَكُونُوا مثلنَا؟ . قَالَ: انفذ على رسلك حَتَّى تنزل بِسَاحَتِهِمْ، ثمَّ ادعهم إِلَى الْإِسْلَام، وَأخْبرهمْ بِمَا يجب عَلَيْهِم من حق الله فِيهِ، فوَاللَّه لِأَن يهدي الله بك رجلا وَاحِدًا خير لَك من حمر النعم. "
٩٠٧ - الثَّانِي عشر: عَن أبي حَازِم عَن سهل بن سعد قَالَ: دَعَا أَبُو أسيد السَّاعِدِيّ رَسُول الله ﷺ فِي عرسه، فَكَانَت امْرَأَته يَوْمئِذٍ خادمتهم، وَهِي الْعَرُوس، قَالَ سهل: تَدْرُونَ مَا سقت رَسُول الله ﷺ،؟ أنقعت لَهُ تمراتٍ من اللَّيْل فِي تور، فَلَمَّا أكل سقته إِيَّاه.