٩٠٢ - السَّابِع: عَن أبي حَازِم عَن سهل أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا يزَال النَّاس بِخَير مَا عجلوا الْفطر ".
٩٠٣ - الثَّامِن: عَن أبي حَازِم: أَن نَفرا جَاءُوا إِلَى سهل بن سعد قد تماروا فِي الْمِنْبَر، من أَي عود هُوَ؟ فَقَالَ: أما وَالله إِنِّي لأعرف من أَي عود هُوَ، وَمن عمله، وَرَأَيْت رَسُول الله ﷺ يَوْم جلس عَلَيْهِ قَالَ: فَقلت لَهُ: يَا أَبَا عَبَّاس فحدثنا فَقَالَ: أرسل رَسُول الله ﷺ إِلَى امراةٍ، قَالَ أَبُو حَازِم إِنَّه ليسميها يومئذٍ: " انظري غلامك النجار يعْمل لي أعوادًا أكلم النَّاس عَلَيْهَا " فَعمل هَذِه الثَّلَاث دَرَجَات، ثمَّ أَمر بهَا رَسُول الله ﷺ فَوضعت هَذَا الْموضع، فَهِيَ من طرفاء الغابة. وَلَقَد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ قَامَ عَلَيْهِ فَكبر، وَكبر النَّاس وَرَاءه وَهُوَ على الْمِنْبَر، ثمَّ رفع فَنزل الْقَهْقَرَى حَتَّى سجد فِي أصل الْمِنْبَر، ثمَّ عَاد حَتَّى فرغ من آخر صلَاته، ثمَّ أقبل على النَّاس فَقَالَ: " يَا أَيهَا النَّاس، إِنَّمَا صنعت هَذَا لتأتموا بِي، ولتعلموا صَلَاتي ".
وَفِي حَدِيث يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن:
وَلَقَد رَأَيْته أول يَوْم وضع وَأول يَوْم جلس عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ، وَذكر نَحوه فِي أَعْوَاد الْمِنْبَر. قَالَ: ثمَّ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ صلى عَلَيْهَا وَكبر وَهُوَ عَلَيْهَا، ثمَّ ركع وَهُوَ عَلَيْهَا، ثمَّ نزل الْقَهْقَرَى، وَسجد فِي أصل الْمِنْبَر، ثمَّ عَاد، فَلَمَّا فرغ أقبل على النَّاس فَقَالَ. . وَذكر مثله.
وَفِي حَدِيث سُفْيَان نَحوه، وَفِي آخِره: قَالَ أَبُو عبد الله البُخَارِيّ: قَالَ عَليّ بن عبد الله: سَأَلَني أَحْمد بن حَنْبَل عَن هَذَا الحَدِيث، وَقَالَ: إِنَّمَا أردْت أَن النَّبِي ﷺ كَانَ أَعلَى من النَّاس، فَلَا بَأْس أَن يكون الإِمَام أَعلَى من النَّاس بِهَذَا الحَدِيث. قَالَ: فَقلت لَهُ: إِن سُفْيَان بن عُيَيْنَة كَانَ يسْأَل عَن هَذَا كثيرا، فَلم تسمعه مِنْهُ؟ قَالَ: لَا. فَفِي هَذَا استفادة أَحْمد من ابْن الْمَدِينِيّ، وَرِوَايَة البُخَارِيّ عَن رجلٍ عَن أَحْمد.