912

Sahihayn Arasında Toplama

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

Yayıncı

دار المحقق للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

لِلْقَصْوَاء الزِّمَامَ حَتى إنَّ رَأسَهَا ليصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ (١)، وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: (أيُّهَا النَاسُ السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ). كُلّمَا أَتَى حَبْلًا (٢) مِنَ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتى تَصْعَدَ، ثُمَّ (٣) أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإقَامَتَينِ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَينَهُمَا شَيئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ الله ﷺ حَتى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَان وَإِقَامَةٍ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَدَعَاهُ وَكبَّرَهُ وَهَللَهُ وَوَحَّدَهُ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتى أَسْفَرَ جِدًّا، فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمسُ، وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ، وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعْرِ أَبْيَضَ وَسِيمًا، فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ مَرَّتْ ظُعُنٌ (٤) يَجْرِينَ، فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيهِنَّ، فَوَضَعَ رَسُولُ الله ﷺ يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ، فَحَوَّلَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ يَنْظُرُ، فَحَوَّلَ رَسُولُ الله ﷺ يَدَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ فَصَرَفَ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ يَنْظُرُ، حَىْ أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ (٥) فَحَرَّكَ قَلِيلًا، ثُمَّ سَلَكَ الطرِيقَ الْوُسْطى التي تَخْرُجُ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى، حَتى أَتَى الْجَمْرَةَ التِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ، فَرَمَاهَا بِسَبْع حَصَيَاتٍ يُكبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا [مثل] (٦) حَصَى الْخَذْفِ (٧) رَمَى مِنْ

(١) "مورك رحله" قال الجوهري: قال أبو عبيد: المورك والموركة هو الموضع الذي يثني الراكب رجله عليه قدام واسطة الرحل إذا ملّ من الركوب.
(٢) "حبلًا" الحبل هنا هو التل من الرمل.
(٣) في (ج): "حتى".
(٤) "ظُعن يجرين" الظعن جمع ظعينة، كسفينة وسفن، وأصل الظعينة: البعير الذي عليه امرأة، ثم تسمى به المرأة مجازًا لملابستها البعير.
(٥) "بطن محسر" هو موضع ما بين مكة وعرفة، وقيل بين منى وعرفة، وقيل بين منى والمزدلفة، وليس من منى ولا مزدلفة، بل هو وادٍ برأسه.
(٦) ما بين المعكوفين زيادة من مسلم.
(٧) "حصى الخذف" أي: صغارًا. قال النووي: وهو نحو حبة الباقلاء.

2 / 240