909

Sahihayn Arasında Toplama

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

Yayıncı

دار المحقق للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

ذَكَرَهُ إلا عَنِ النبِيّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَينِ ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ وَ﴿قُلْ يَا أيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ: (﴿إِنَّ الصَّفَا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ الله﴾ (١) أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ الله بِهِ). فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيهِ حَتى رَأَى الْبَيتَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَوَحَّدَ الله وَكبَّرَهُ، وَقَال: ﴿لا إِلَهَ إلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِير، لا إِلَهَ إلا الله وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ﴾. ثُمَّ دَعَا بَينَ ذَلِكَ قَال مِثْلَ هَذَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتى انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ (٢) فِي بَطْنِ الْوَادِي، حَتى إِذَا صَعِدَتَا مَشَى، حَتى إِذَا (٣) أَتَى الْمَرْوَةَ فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا، حَتى إِذَا كَانَ آخِرُ طَوَافٍ عَلَى الْمَرْوَةِ، فَقَال: (لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيسَ مَعَهُ هديٌ فَلْيَحِلَّ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً). فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنِ جُعْشُمٍ فَقَال: يَا رَسُولَ الله! أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلأَبَدِ (٤)؟ فَشَبَّكَ رَسُولُ الله ﷺ أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الأُخْرَى وَقَال: (دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَج مَرَّتَينِ، لا بَلْ لأَبَدٍ أَبَدٍ). وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النبِيِّ ﷺ، فَوَجَدَ فَاطِمَةَ مِمَّنْ حَلَّ، وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا وَاكْتَحَلَتْ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيهَا، فَقَالتْ: أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا. قَال: فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ: فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ مُتَحَرِّشًا (٥) (٦) عَلَى فَاطِمَةَ لِلذِي صَنَعَتْ مُسْتَفْتِيًا

(١) سورة البقرة، آية (١٥٨).
(٢) "انصبت قدماه" أي: انحدرتا في السعي.
(٣) قوله: "إذا" ليس في (ج).
(٤) في (ج): "لأبد".
(٥) "متحرشًا" التحريش: الإغراء، والمراد هنا أن يذكر له ما يقتضي عتابها.
(٦) في (ج): "محرشًا".

2 / 237