849

Sahihayn Arasında Toplama

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

Yayıncı

دار المحقق للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

قَال: (فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ ﵇ صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا). فَكَانَ (١) يَقُولُ: يَا لَيتَنِي أَخَذْتُ بِالرُّخْصَةِ (٢). وقال البخاري فِي بَعْضِ أَلفَاظِهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو فِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَنْكَحَنِي أَبِي امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ، فَكَانَ يَتَعَاهَدُ كَنَّتَهُ (٣) فَيَسْأَلُهَا عَنْ بَعْلِهَا فَتَقُولُ: نِعْمَ الرَّجُلُ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يَطَأْ لَنَا فِرَاشًا، وَلَمْ يُفَتِّشْ لَنَا كَنَفًا (٤) مُنْذُ أَتَينَاهُ، فَلَمَّا طَال ذَلِكَ عَلَيهِ ذَكَرَ لِلنبِيِّ ﷺ فَقَال: (الْقَنِي بِهِ). فَلَقِيتُهُ بَعْدُ، قَال: (كَيفَ تَصُومُ؟) قَال: كُلَّ يَوْمٍ. قَال: (كَيفَ تَخْتِمُ؟) قَال: (كُلَّ لَيلَةٍ). قَال: (صُمْ كُلَّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، وَاقْرَإِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ). قَال قُلْتُ: أُطِيقُ أَكْتَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَال: (صُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْجُمُعَةِ). فَقُلْتُ: أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. [قَال: (أَفْطِرْ يَوْمَينِ وَصُمْ يَوْمًا). قَال قُلْتُ: أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ] (٥). قَال: (صُمْ أَفْضَلَ الصَّوْمِ صَوْمَ دَاوُدَ صِيَامَ يَوْمٍ وَإِفْطَارَ يَوْمٍ، وَاقْرَأْهُ (٦) فِي كُلِّ سَبْعِ لَيَالٍ مَرَّةً). فَلَيتَني قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَذَاكَ (٧) أَنِّي كَبِرْتُ وَضَعُفْتُ، فَكَانَ يَقْرَأُ عَلَى أهْلِهِ السُّبْعَ مِنَ الْقُرْآنِ بِالنَّهَارِ، وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ يَعْرِضُهُ مِنَ النَّهَارِ لِيَكُونَ أخَفَّ عَلَيهِ بِاللَّيلِ، وَإِذَا أَرَادَ أنْ يَتَقَوَّى أَفْطَرَ أَيَّامًا، وَأَحْصَى وَصَامَ مِثْلَهُنَّ كَرَاهِيَةَ أنْ يَتْرُكَ شَيئًا فَارَقَ عَلَيهِ النبِيَّ ﷺ. وَقَال بَعْضُهُمْ: فِي ثَلاثٍ، أَوْ فِي خَمْسٍ، وَأَكثرُهُمْ أوْ فِي سَبْعٍ، وَأَكْثَرَهُ (٨) سَبْعٍ. وفي بعض طرق البخاري أيضًا: (اقْرَإِ الْقُرْآنَ فِي

(١) في (ج): "وكان".
(٢) انظر الحديث رقم (٤) في هذا الباب.
(٣) "كنته" أي: امرأة ابنه.
(٤) "ولم يفتش لنا كنفًا" أي: لم يدخل يده معها، كما يدخل الرجل يده مع زوجته لا دواخل أمرها، تعني أنه لم يقربها.
(٥) ما بين المعكوفين ليس في (أ).
(٦) في (ج): "واقرأ".
(٧) في (ج): "وذلك".
(٨) في (ج): "وأكثرهم".

2 / 177