790

Sahihayn Arasında Toplama

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

Yayıncı

دار المحقق للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطلِبِ فَقَالا: وَاللهِ لَوْ بَعَثْنَا هَذَينِ الْغُلامَينِ -قَالا لِي وَلِلْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسٍ- إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَلَّمَاهُ فَأَمَّرَهُمَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ فَأَدَّيَا مَا يُؤَدِّي النَّاسُ وَأَصَابَا مِمَّا يُصِيبُ النَّاسُ قَال: فَبَينَمَا هُمَا عَلَى (١) ذَلِكَ، جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَوَقَفَ عَلَيهِمَا، فَذَكَرَا (٢) لَهُ ذَلِكَ، فَقَال عَلِيُّ ﵁: لا تَفْعَلا، فَوَاللهِ مَا هُوَ بِفَاعِلٍ، فَانْتَحَاهُ (٣) رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَال: وَاللهِ مَا تَفْعَلُ (٤) هَذَا إِلا نَفَاسَةً (٥) مِنْكَ عَلَينَا، فَوَاللهِ لَقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَمَا نَفِسْنَاهُ عَلَيكَ. قَال عَلِيٌّ: أَرْسِلُوهُمَا، فَانْطَلَقْنَا (٦)، وَاضْطَجَعَ عَلِيٌّ، قَال: فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ سَبَقْنَاهُ إِلَى الْحُجْرَةِ، فَقُمْنَا عِنْدَهَا حَتى جَاءَ فَأَخَذَ بِآذَانِنَا، ثُمَّ قَال: (أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ) (٧) (٨). ثُمَّ دَخَلَ، وَدَخَلْنَا عَلَيهِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ زَينَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، قَال: فَتَوَاكَلْنَا الْكَلامَ ثُمَّ تَكَلَّمَ أَحَدُنَا فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُ النَّاسِ، وَقَدْ بَلَغْنَا النِّكَاحَ فَجِئْنَا لِتُؤَمِّرَنَا عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ فَنُؤَدِّيَ إِلَيكَ كَمَا يُؤَدِّي النَّاسُ، وَنُصِيبَ كَمَا يُصِيبُونَ. قَال: فَسَكَتَ طَويلًا حَتَّى أَرَدْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ قَال: وَجَعَلَتْ زَينَبُ تُلْمِعُ (٩) إِلَينَا مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ أَنْ لا تُكَلِّمَاهُ. قَال: ثُمَّ قَال: (إِنَّ الصَّدَقَةَ لا تَنْبَغِي لآلِ مُحَمَّدٍ، إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، ادْعُوَا لِي مَحْمِيَةَ -وَكَانَ عَلَى الْخُمُسِ- وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ

(١) في (ج): "في".
(٢) في (ج): "فذكروا".
(٣) "فانتحاه" أي عرض له.
(٤) في (أ) كتب فوقها "ح" وفي الهامش: "تصنع" وعليها "صح".
(٥) "نفاسة" أي حسدًا.
(٦) كذا في (أ) وفي الهامش: "فانطلقا" وكتب عليها "صح"، وعلى العكس في (ج).
(٧) في (أ): "تصدران" وفي الهامش: "تصرران" وكتب عليها "ح"، و"صح".
(٨) "ما تصرران " معناه: تجمعانه في صدوركما.
(٩) يقال ألمع: إذا أشار بثوبه أو بيده.

2 / 118