776

Sahihayn Arasında Toplama

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

Yayıncı

دار المحقق للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

قَسَمَ الْغَنَائِمَ فَأَعْطَى الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ، فَبَلَغَهُ أَنَّ الأَنْصَارَ يُحِبُّونَ أَنْ يُصِيبُوا مَا أصَابَ النَّاسُ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَخَطَبَهُمْ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيهِ، ثُمَّ قَال: (يَا مَعْشرَ الأَنْصَارِ أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلالًا فَهَدَاكُمُ اللهُ بِي، وَعَالةً فَأَغْنَاكُمُ اللهُ بِي، وَمُتَفَرِّقِينَ فَجَمَعَكُمُ اللهُ بِي). وَيَقُولُونَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ. فَقَال: (أَلا تُجِيبُونِي؟) فَقَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ. فَقَال: (أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ شِئْتُمْ أنْ تَقُولُوا كَذَا وَكَذَا، وَكَانَ مِنَ الأَمْرِ كَذَا) لأَشْيَاءَ عَدَّدَهَا زَعَمَ عَمْرٌو (١) أَنْ لا يَحْفَظُهَا فَقَال (٢): (أَلا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ وَالإِبِلِ وَتَذْهبونَ بِرَسُولِ اللهِ إِلَى رِحَالِكُمْ، الأَنْصَارُ شِعَارٌ، وَالنَّاسُ دِثَارٌ (٣)، وَلَوْلا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَشِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ وَشِعْبَهُمْ، إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ) (٤).
[وقال البخاري: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيدِ: لَمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولهِ ﷺ يَوْمَ حُنَينٍ قَسَمَ في الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَلَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيئًا، فَكَأَنَّهُمْ وُجْدٌ إِذْ لَمْ يُصِبْهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ، أَوْ كَأَنَّهُمْ وَجَدُوا إِذْ لَمْ يُصِبْهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ، فَخَطَبَهُمْ. وَقَال فِيه: " لَوْ شِئْتُمْ قُلْتُمْ: جِئتنَا كَذَا وَكَذَا" الأَشْيَاءَ التِي عَدَّدَهَا عَمْرٌو ولَمْ يَحْفَظُهَا هُو والله أعلم. قَوْلُه ﵇ للأَنصار في هذه القصة: (أمَّا وَالله لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ وَلَصَدَقْتُمْ، لَقُلْتُمْ: أَتَيتَنَا مُكَذَّبًا فَصَدَّقْنَاكَ، وَطَرِيدًا فَآوَينَاكَ، وَمَخْذُولًا فَنَصَرْنَاكَ، وَعَائِلًا فَآسَينَاكَ). فَقَالُوا: بَلَى للهِ ولِرَسُولِه المَنُّ والفَضلُ.

(١) "عمرو" هو عمرو بن يحيى بن عمارة الراوي عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد.
(٢) في (ج): "قال".
(٣) "الأنصار شعار والناس دثار" قال أهل اللغة: الشعار: الثوب الَّذي يلي الجسد، والدثار فوقه.
(٤) مسلم (٢/ ٧٣٨ - ٧٣٩ رقم ١٠٦١)، البخاري (٨/ ٤٧ رقم ٤٣٣٠)، وانظر (٧٢٤٥).

2 / 104