717

Sahihayn Arasında Toplama

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

Yayıncı

دار المحقق للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحَ مِنْ نَارٍ، فَأُحْمِيَ عَلَيهَا فِي نَارِ جَهَنمَ فيكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، كُلمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ في يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتى يُقْضَى بَينَ الْعِبَادِ فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنةِ وَإِمَّا إِلَى النارِ). قِيلَ: يَا رَسُولَ الله فَالإِبِلُ؟ قَال: (وَلا صَاحِبُ إِبِلٍ لا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقهَا، وَمِنْ حَقِّهَا حَلبهَا يَوْمَ ورْدِهَا إِلا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ لَهَا بِقَاع قرْقرٍ (١) أَوْفَرَ مَا كَانَتْ لا يَفْقِدُ مِنْهَا فَصِيلًا (٢) وَاحِدًا تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا وَتَعَضُّهُ بِأَفْوَاهِهَا، كُلمَا مَرَّ عَلَيهِ أُولاهَا رُدَّ عَلَيهِ أُخْرَاهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتى يُقْضَى بَينَ الْعِبَادِ فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنةِ وَإِمَّا إِلَى النارِ). قيلَ: يَا رَسولَ الله فَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ؟ قَال: (وَلا صَاحِبُ بَقَرٍ وَلا غَنَمٍ لا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقهَا إِلا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ لَهَا بِقَاع قَرْقَرٍ لا يَفْقِدُ مِنْهَا شَيئًا لَيسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلا جَلْحَاءُ وَلا عَضْبَاءُ (٣) تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَظْلافِهَا كُلمَا مَرَّ عَلَيهِ أُولاهَا رُدَّ عَلَيهِ أُخْرَاهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتى يُقْضَى بَينَ الْعِبَادِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النارِ). قِيلَ: يَا رَسُولَ الله فَالْخَيلُ؟ قَال: (الْخَيلُ ثَلاثَة: هِيَ لِرَجُلٍ وزْرٌ، وَهِيَ لِرَجُلٍ سِمرٌ، وَهِيَ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، فَأَمَّا التي هِيَ لَهُ وزْرٌ: فَرَجُلٌ رَبَطَهَا رِيَاء وَفَخْرًا وَنِوَاءً (٤) عَلَى أَهْلِ الإِسْلامِ فَهِيَ لَه وزْرٌ، وَأَمَّا التِي هِيَ لَهُ سِتْرٌ: فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ الله، ثُمَّ لَمْ يَنْسىَ

(١) "قاع قرقر" القاع: المستوي الواسع من الأرض يعلوه ماء السماء فيمسكه، والقرقر: المستوي أيضًا من الأرض الواسع.
(٢) "فصيلًا" الفصيل من أولاد الإبل والبقر، ما فصل عن أمه.
(٣) "عقصاء ولا جلحاء ولا عضباء" العقصاء: ملتوية القرنين، والجلحاء: التي لا قرن لها، والعضباء: التي انكسر قرنها الداخل.
(٤) "نواء" أي: مناوأة ومعاداة.

2 / 45