594

Sahihayn Arasında Toplama

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

Yayıncı

دار المحقق للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

١١٩١ - (٣٨) وفِيهَا: عَنْ عُبَيدِ (١) بْنِ السَّبَّاقِ، أَنَّ زَيدَ بْنَ ثَابِتٍ قَال: أَرْسَلَ إِلَيَّ أبُو بَكْرٍ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عِنْدَهُ، فَقَال أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَال: إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ (٢) يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِقُرَّاءِ القُرْآنِ، وَإِنِّي أَخْشَى إِنْ اسْتَحَرَّ (٣) الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ بِالْمَوَاطِنِ فَيَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنَ الْقُرْآنِ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْع الْقُرْآن، قُلْتُ (٤) لِعُمَرَ: كَيفَ تَفْعَلُ شَيئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَال عُمَرُ: هَذَا وَاللهِ خَيرٌ، فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي لِذَلِكَ وَرَأَيتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَى عُمَرُ، قَال زَيدٌ: قَال أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ وَلا نَتَّهمُكَ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ تَتَبَّعِ (٥) الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ، فَوَاللهِ لَوْ كَلَّفُونِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ قُلْتُ: كَيفَ تَفْعَلُونَ شَيئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَال: هُوَ وَاللهِ خيرٌ. فَلَمْ يَزَلْ أَبوبَكرٍ ﵁ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ (٦) صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقُمْتُ فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الْعُسُبِ (٧) واللِّخَافِ (٨) وَصُدُورِ الرِّجَالِ، حَتَّى وَجَدْتُ آخرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ مَعَ أَبِي خُزَيمَةَ الأَنْصَارِيِّ، لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ غَيرِهِ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ (٩) حَتى خَاتِمَة بَرَاءَة، فَكَانَتِ الصُّحُفُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تَوَفَّاهُ

(١) في (ج): "عبيد الله".
(٢) "استحر" أي اشتد وكثر.
(٣) في (ج): "أن يستحر".
(٤) في (ج): "فقلت".
(٥) في (ج): "فتتبع".
(٦) قوله: "له" ليس في (أ).
(٧) "العسب" جمع عسيب، وكانوا يكتبون في الطرف العريض منه.
(٨) "اللخاف" هي صفائح الحجارة الرقاق، ويأتي تفسيرها بالخزف.
(٩) سورة التوبة، آية (١٢٨).

1 / 546