تفرد البُخَارِي بهذا الحديث.
١١٠٥ - (١٢) وذكر مسلم أَيضًا -وتفرد به- عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَقِيلَ لَهُ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ قَامَ السَّنَةَ أَصَابَ لَيلَةَ الْقَدْرِ، فَقَال أُبَيٌّ: وَاللهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ، إِنَّهَا لَفِي رَمَضَانَ -يَحْلِفُ مَا يَسْتَثْنِي-، وَوَاللهِ إِنِّي لأَعْلَمُ أَيُّ لَيلَةٍ هِيَ: هِيَ اللَّيلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقِيَامِهَا، هِيَ لَيلَةُ صَبِيحَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَأَمَارَتُهَا أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِهَا بَيضَاءَ لا شُعَاعَ لَهَا (١).
بَابٌ فِي صَلاةِ النَّبِيِّ ﷺ باللَّيلِ وَدَعَائِهِ (٢)
١١٠٦ - (١) مسلم. عنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَال: بِتُّ لَيلةً عَنْدَ خَالتِي مَيمُونَةَ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ اللَّيلِ فَأَتَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيهِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ فَأَتَى الْقِرْبَةَ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا (٣)، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا بَينَ الْوُضُوءَينِ وَلَمْ يُكْثِرْ وَقَدْ أَبْلَغَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَقُمْتُ فَتَمَطَيتُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ أَنْتَبِهُ لَهُ (٤)، فَتَوَضَّأْتُ، فَقَامَ فَصَلَّى، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدَارَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَتَتَامَّتْ صَلاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ اللَّيلِ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ، فَأَتَاهُ بِلال فَآذَنَهُ بِالصَّلاةِ، فَقَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأ، وَكَانَ فِي دُعَائِهِ: (اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَعَنْ يَمِيني نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا،
(١) مسلم (١/ ٥٢٥ رقم ٧٦٢).
(٢) قوله: "ودعائه" ليس في (ج).
(٣) "شناقها": هو الخيط الذي تعلق به القربة في الوتد، وقيل: الخيط الذي يربط به فمها.
(٤) قوله: "له" ليس في (أ).