الْمُؤَذِّنُ مِنْ صَلاةِ الْفَجْرِ وَتَبَيَّنَ لَهُ الْفَجْرُ وَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَينِ خَفِيفَتَينِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ لِلإِقَامَةِ (١). وفي لفظ آخر: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِاللَّيلِ إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ، فيصَلِّي رَكْعَتَينِ خَفِيفَتَينِ.
١٠٦٥ - (٢) وعَنْهَا قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ (٢) ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ، لا يَجْلِسُ فِي شَيءٍ إلا فِي آخِرِهَا (٣). لم يخرج البُخَارِي هذا اللفظ، ولا ذكر أنَّ ركوع النبي ﷺ ركعتي الفجر كان بعد مجيء المؤذن. ذكر ذلك من حديث ابن عباس (٤).
١٠٦٦ - (٣) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ (٥).
١٠٦٧ - (٤) وعَن أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ: كَيفَ كَانَتْ صَلاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ؟ قَالتْ: مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلا فِي غَيرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشرةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلاثًا، قَالتْ عَائِشَةُ ﵂: فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ! أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ توتِرَ؟ فَقَال: (يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَينَيَّ تَنَامَانِ وَلا يَنَامُ قَلْبِي) (٦).
(١) مسلم (١/ ٥٠٨ رقم ٧٣٦)، البخاري (٢/ ١٠٩ رقم ٦٢٦) وانظر (٩٩٤، ١١٢٣، ١١٦٠، ١١٧٠، ٦٣١٠).
(٢) في (ج): "بالليل".
(٣) مسلم (١/ ٥٠٩ رقم ٧٣٧).
(٤) أخرجه البخاري برقم (١٨٣).
(٥) انظر الحديث رقم (٢) في هذا الباب.
(٦) مسلم (١/ ٥٠٩ رقم ٧٣٨)، البخاري (٣/ ٣٣ رقم ١١٤٧)، وانظر (٢٠١٣، ٣٥٦٩).