إذا ثَبَتَ هذا، فالذُّرِّيَّةُ: الأولادُ وأوْلادُهم، وهل يدخل فيها أوْلاد البَنَات؟ فيه قولان للعلماء، هما روايتان عن أحمد (^١):
أحدهما (^٢): يدخلون، وهو (^٣) مذهب الشافعي.
والثانية: لا يدخلون، وهو مذهب أبي حنيفة.
واحتجَّ مَن قال بدخولهم: بأن المسلمين مُجمعون (^٤) على دخول أولاد فاطمة ﵂ في ذُرِّية النبي ﷺ المطلوب لهم من الله الصَّلاة، لأنَّ أحدًا مِنْ بناته لم يُعقب غيرها، فمَنِ انْتَسَب إليه ﷺ مِن أولاد ابنته، فإنما هو من جهة فاطمة ﵂ خاصَّة، ولهذا قال النبي ﷺ في الحسن ابن ابنته:
٢٨٢ - "إنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّد" (^٥) فَسمَّاه ابنه.
ولمَّا (^٦) أنزل الله سبحانه آية المُبَاهَلَة: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦١] الآية.
٢٨٣ - دعا النبي ﷺ فاطمة وحَسَنًا وحُسَيْنًا، وخَرَجَ للمُبَاهَلَة (^٧).
(^١) سقط من (ش).
(^٢) في (ح) (إحداهما).
(^٣) في (ب) (وهم) وهو خطأ.
(^٤) في (ب) (مجتمعون).
(^٥) أخرجه البخاري في (٥٧) الصلح (٢٥٥٧) من حديث أبي بكرة ﵁.
(^٦) من (ش، ت، ظ) وفي (ب) غير واضحة.
(^٧) أخرجه مسلم في (٤٤) فضائل الصحابة (٢٤٠٤) من حديث سعد بن أبي =