النبي ﷺ تشبيهًا لذلك بالنَّسَب، لأنَّ اتِّصالهُنَّ بالنَّبي ﷺ غير مرتفع، وهُنَّ مُحَرَّمات على غيره في حياته وبعد مماته، وهُنَّ زوجاته في الدنيا والآخرة، فالسّبب الذي لهُنَّ (^١) بالنبي ﷺ قائمٌ مَقَام النَّسَبِ.
وقد نَصَّ النَّبي ﷺ على الصلاة عَليْهِنَّ، ولهذا كان القول الصحيح، وهو منصوص الإمام أحمد ﵀: أن الصَّدَقة تَحْرُم عليهِنَّ؛ لأنها أوْساخ الناس، وقد صَانَ اللهُ سبحانه ذلك الجَنَاب الرَّفيع وآله من كل أوساخ بني آدم، ويالله العجب كيف يدخل أزواجه في قوله ﷺ:
٢٤٢ - "اللَّهُمَّ اجْعَلْ رزقَ آلِ مُحمَّد قُوْتًا" (^٢)،
٢٤٣ - وقوله في "الأضحية": "اللَّهُمَّ هذا عن مُحمَّد وآل محمد" (^٣)، وفي قول عائشة ﵂:
٢٤٤ - "مَا شَبِعَ آلُ رسولِ الله ﷺ مِن خُبْز بُرٍّ" (^٤).
وفي قول المصلي: "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد" (^٥)، ولا يدخُلْنَ فى قوله:
٢٤٥ - "إنَّ الصدَقة لا تَحِلُّ لمُحمَّد ولَا لآلِ مُحمَّد" (^٦)، مع
(^١) من (ظ، ت، ش، ج) ووقع في (ب) (هنَّ).
(^٢) تقدم برقم (٢٣٩).
(^٣) تقدم برقم (٢٣٦).
(^٤) تقدم برقم (٢٤١).
(^٥) تقدم برقم (١ و٢).
(^٦) تقدم برقم (٢٣٥).